شرح
ولو تمّ سند الرواية يظهر منها بعد ضمّها إلى موثقة سماعة المتقدِّمة أنّ تخصيص الجواب بتلك الصيغة منوط بكون السلام بهذه الصيغة . ولكن السند ضعيف ، لجهالة طريق الشهيد إلى كتاب البزنطي ، فالمتّبع إذن هي الموثقة بمجرّدها الدالَّة على كون الجواب بتلك الصيغة مطلقاً .
الرابعة : ما دلّ على لزوم المماثلة بين السلام وردّه ، كصحيحة محمّد بن مسلم قال : « دخلت على أبي جعفر ( عليه السلام ) وهو في الصلاة فقلت : السلام عليك ، فقال : السلام عليك ، فقلت : كيف أصبحت ؟ فسكت ، فلمّا انصرف قلت : أيردّ السلام وهو في الصلاة ؟ قال : نعم ، مثل ما قيل له » ( 1 )( 1 ) الوسائل 7 : 267 / أبواب قواطع الصلاة ب 16 ح 1 ، 3 ..
وصحيحة منصور بن حازم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : إذا سلَّم عليك الرجل وأنت تصلِّي ، قال : تردّ عليه خفياً كما قال » ( 2 )( 2 ) الوسائل 7 : 267 / أبواب قواطع الصلاة ب 16 ح 1 ، 3 ..
وعلى الجملة : فالمستفاد من هذه الروايات بطوائفها واختلاف ألسنتها وجوب ردّ السلام أثناء الصلاة ، غير أنّ بإزائها ما يظهر منه عدم الجواز ، وهو ما رواه الصدوق في الخصال بإسناده عن مصدق بن صدقة عن جعفر بن محمّد عن أبيه ( عليهما السلام ) « قال : لا تسلَّموا على اليهود ولا النصارى إلى أن قال - : ولا على المصلِّي ، وذلك لأنّ المصلِّي لا يستطيع أن يردّ السلام ، لأنّ التسليم من المسلَّم تطوّع والرد فريضة » ( 3 )( 3 ) الوسائل 7 : 270 / أبواب قواطع الصلاة ب 17 ح 1 ، الخصال : 484 / 57 ..
حيث إنّ عدم الاستطاعة بعد تعذّر إرادة التكوينية منها كما هو واضح محمول على التشريعية المساوقة للحرمة .
ولكنّ السند ضعيف بمحمّد بن علي ماجيلويه شيخ الصدوق فإنّه لم يوثق ومجرّد الشيخوخة غير كافية في الوثاقة سيّما بعد ما نشاهده من روايته عن