[ 1714 ] مسألة 13 : لا بأس بالدُّعاء مع مخاطبة الغير ( * ) ( 1 ) بأن يقول : غفر الله لك ، فهو مثل قوله : اللَّهمّ اغفر لي أو لفلان .
[ 1715 ] مسألة 14 : لا بأس بتكرار الذكر أو القراءة عمداً ( 2 ) أو من باب الاحتياط ، نعم إذا كان التكرار من باب الوسوسة فلا يجوز ( * * )
شرح
وضوح عدم كون الداعي المزبور قادحاً في صدق عنوان الذكر فيندرج تحت عنوان الاستثناء ويكون ملحقاً بالصورة الأُولى .
( 1 ) فيه إشكال بل منع ، نظراً إلى أنّ الدُّعاء بعنوانه لم يؤخذ موضوعاً للاستثناء ليتمسّك بإطلاقه ، وإنّما ساغ لكونه مصداقاً للمناجاة مع الرب تعالى الوارد في النصوص ، ومن البيِّن عدم صدق المناجاة معه سبحانه على ما اشتمل على التخاطب مع الغير .
وبعبارة أُخرى : المستثنى في لسان الأخبار أحد أمرين : إمّا الذكر أو المناجاة مع الله تعالى ، وشئ منهما غير منطبق على المقام ، فيشمله إذن عموم مبطلية الكلام . ومنه تعرف ضعف ما في المتن من القياس .
ومع التنازل وتسليم استثناء الدُّعاء بعنوانه ، فمفروض البحث مجمع للعنوانين ، أعني الدُّعاء والتكلَّم مع الغير ، والعنوان الأوّل وإن لم يقتض البطلان ، لكن العنوان الثاني يقتضيه ، وقد تقدّم آنفاً أنّ ما لا اقتضاء فيه لا يزاحم ما فيه الاقتضاء .
( 2 ) لاستثنائهما من عموم مبطلية الكلام ، ومقتضى الإطلاق في دليل الاستثناء عدم الفرق بين المرّة والتكرار .
هامش
( * ) فيه إشكال بل منع وبه يظهر الحال في جملة من الفروع الآتية .
( * * ) في عدم جوازه فضلًا عن بطلان الصلاة به نظر بل منع .