[ 1712 ] مسألة 11 : يعتبر في القرآن قصد القرآنية ( 1 ) ، فلو قرأ ما هو مشترك بين القرآن وغيره لا بقصد القرآنية ولم يكن دعاءً أيضاً أبطل ، بل الآية المختصّة بالقرآن أيضاً إذا قصد بها غير القرآن أبطلت ، وكذا لو لم يعلم أنّها قرآن ( 2 ) .
[ 1713 ] مسألة 12 : إذا أتى بالذكر بقصد تنبيه الغير والدلالة على أمر من الأُمور فإن قصد به الذكر وقصد التنبيه برفع الصوت مثلًا فلا إشكال في الصحّة ، وإن قصد به التنبيه من دون قصد الذكر أصلًا ، بأن استعمله في التنبيه والدلالة فلا إشكال في كونه مبطلًا ، وكذا إن قصد الأمرين معاً على أن يكون له مدلولان واستعمله فيهما ، وأمّا إذا قصد الذكر وكان داعيه على الإتيان بالذكر تنبيه الغير فالأقوى الصحّة ( 3 ) .
شرح
( 1 ) لتقوّم مفهومه بإيجاد المماثل قاصداً به الحكاية عمّا انزل على النبيّ الأعظم ( صلَّى الله عليه وآله ) كغيره من قراءة أشعار العرب وخطبهم على ما تقدّم تفصيله في مبحث القراءة . إذن فالتلاوة من غير القصد المزبور فضلًا عن قصد الخلاف لا تكون مصداقاً لقراءة القرآن ، من غير فرق بين الآيات المشتركة والمختصّة لوحدة المناط . فتكون طبعاً من التكلَّم المبطل ، ما لم ينطبق عليه عنوان آخر من ذكر أو دعاء .
( 2 ) للشك في اندراجه في التكلَّم السائغ ، فيشمله عموم المنع .
( 3 ) لا شبهة في جواز تنبيه الغير أثناء الصلاة بغير اللفظ من إشارة أو تنحنح ونحوهما ، لعدم اقتضائه ارتكاب شيء من المنافيات وهذا واضح ، وأمّا باللفظ من ذكر ونحوه فله صور أُشير إليها في المتن .