وإن كان جاهلًا بحرمته ( 1 ) ، نعم لا يبطل مع الجهل بالموضوع كما إذا اعتقده كافراً فدعا عليه فبان أنّه مسلم .
[ 1711 ] مسألة 10 : لا بأس بالذكر والدُّعاء بغير العربي أيضاً ، وإن كان الأحوط العربية ( 2 ) .
شرح
أنّ الكلام المأخوذ موضوعاً للبطلان يراد به مطلق الكلام وقد خرج منه الذكر والدُّعاء والقرآن تخصيصاً .
وأخرى : نبني على أنّ الموضوع خصوص كلام الآدمي كما ورد التصريح به في بعض النصوص .
فعلى الأوّل : يتّجه البطلان في المقام ، ضرورة أنّ المتيقن خروجه ولو انصرافاً إنّما هو المباح من تلك الأُمور ، فيبقى المحرّم تحت عموم المبطلية .
وعلى الثاني : يتّجه عدمه ، لقصور المقتضي في حدّ نفسه عن الشمول لها فغايته ارتكاب الإثم لا البطلان ، وحيث عرفت أنّ الأصح هو الثاني ، فلا جرم كان عدم البطلان هو الأوجه ، بل الأمر كذلك حتّى مع التردّد في المبنى ، للشك في المانعية زائداً على المقدار المعلوم ومقتضى الأصل عدمها .
( 1 ) فانّ الجهل بالحرمة لا يغيِّر الواقع ولا يخرجه عن كونه دعاءً بالمحرّم ، فيشمله دليل المبطلية على القول بها ، إلَّا إذا كان معذوراً كما في الجاهل القاصر نحو المجتهد الخاطئ ، فإنّه ملحق بالجاهل بالموضوع المشار إليه في المتن في عدم البطلان لاتِّحاد المناط .
( 2 ) قد مرّ الكلام حول هذه المسألة مستوفى في مبحث القنوت ( 1 )( 1 ) في ص 385 .، فراجع ولا نعيد .