تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
شرح
إحداها : أن يأتي بالذكر ويقصد التنبيه بشيء من خصوصياته كرفع صوته به ، وهذا ممّا لا إشكال في جوازه ، ضرورة أنّ قصد القربة غير معتبر إلَّا في نفس الطبيعة ، وأمّا الخصوصيات فهي خارجة عن حريم المأمور به فلا ضير في إتيانها لغاية أُخرى مباحة ، فالحكم بالصحّة في هذه الصورة مطابق للقاعدة . مع أنّها القدر المتيقن من النصوص الدالَّة عليها التي منها صحيحة الحلبي « أنّه سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يريد الحاجة وهو في الصلاة ، فقال : يومئ برأسه ويشير بيده ويسبِّح » إلخ ( 1 )( 1 ) الوسائل 7 : 254 / أبواب قواطع الصلاة ب 9 ح 2 .. ثانيتها : أن يقصد به التنبيه فقط من غير تعلَّق القصد بالذكر نفسه بوجه وهذا لا إشكال في كونه مبطلًا ، لكونه من التكلَّم العمدي من غير انطباق العنوان السائغ عليه بتاتاً . ثالثتها : أن يقصد الأمرين معاً في عرض واحد على نحو استعمال اللفظ المشترك في معنييه ، بناءً على إمكانه كما هو الصحيح . والظاهر هو البطلان أيضاً ، فإنّه وإن لم يكن فيه بأس بأحد الاعتبارين ، إلَّا أنّ فيه بأساً بالاعتبار الآخر بعد أن كان كل منهما ملحوظاً بحياله واستقلاله وكان الاستعمال المزبور بمثابة تكرار اللفظ . وبعبارة أخرى : الاستعمال بأحد القصدين وإن لم يكن مقتضياً للبطلان ، إلَّا أنّه بالقصد الآخر يكون مقتضياً له ، ومن البيِّن أنّ ما فيه الاقتضاء لا يزاحمه ما لا اقتضاء فيه . رابعتها : أن يقصدهما معاً ولكن طولًا وعلى سبيل الداعي على الداعي فيقصد به الذكر ويكون الداعي عليه هو التنبيه ، وهذا أيضاً لا ضير فيه بعد