تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
وأمّا إذا قال : آه ، من غير ذكر المتعلِّق ، فان قدّره فكذلك ( 1 ) وإلَّا فالأحوط اجتنابه ، وإن كان الأقوى عدم البطلان إذا كان في مقام الخوف من الله ( 2 ) . [ 1709 ] مسألة 8 : لا فرق في البطلان بالتكلَّم بين أن يكون هناك مخاطب أم لا ، وكذا لا فرق بين أن يكون مضطرّاً في التكلَّم أو مختاراً ( 3 ) .
شرح
( 1 ) إذ المقدر المنوي في حكم المذكور فكأنه قال : آه من نار جهنم ، الَّذي عرفت عدم البأس به ، بل الأمر كذلك وإن لم ينو شيئاً تفصيلًا ، بل قصد الشكاية إليه تعالى إجمالًا ، لكونه معدوداً من المناجاة معه تعالى التي لا ضير فيها كما عرفت . ( 2 ) فكان متعلَّقه أمراً أُخروياً ، بل لا يبعد الجواز حتّى إذا كان أمراً دنيوياً كالخوف من عدوّ أو مرض أو دين ونحوها ، إذ الملاك في الجواز عنوان المناجاة التي حقيقتها التكلَّم مع الله سبحانه الصادق على الكل بمناط واحد . ( 3 ) لإطلاق الدليل فيه وفيما قبله . نعم ، ربّما يتمسّك للتصحيح في مورد الاضطرار أو الإكراه بحديث الرفع الجاري فيهما ، بدعوى أنّ مفاده عدم قاطعية التكلَّم الناشئ عنهما وكأنّه لم يكن . ويندفع أوّلًا : بما هو المقرّر في محلَّه ( 1 )( 1 ) مصباح الأُصول 2 : 265 ، الأمر الثالث .من اختصاص الحديث بالأحكام المجعولة مستقلا من التكليفية أو الوضعية ، فالبيع الصادر عن إكراه كأنه لم يكن ، وكذا شرب الخمر الصادر عن اضطرار ، ولا يجري في باب المركبات الارتباطية من الجزئية أو الشرطية أو المانعية ، لعدم كونها مجعولة إلَّا بتبع منشأ انتزاعها ، فلا يتعلَّق الرفع بها مستقلا لينتج الأمر بالباقي وتصحيحه .
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 444 | الشيخ مرتضى البروجردي