شرح
ويندفع : بعدم كون النظر في هذه النصوص إلى عدم قاطعية الحدث الواقع أثناء الصلاة في خصوص هذا المورد أي بعد السجدة الأخيرة من الركعة الأخيرة كي تكون تخصيصاً في دليل القاطعية ، بل الظاهر منها وقوع الحدث حينئذ خارج الصلاة ، لكون التشهّد سنّة كما زعمه جماعة من العامّة كأبي حنيفة وغيره من النافين لجزئية التشهّد ، بل أنكر بعضهم حتّى جزئية التشهّد الأوّل ( 1 )( 1 ) بداية المجتهد 1 : 129 ، المنتقى للباجي 1 : 168 ، المغني 1 : 613 ، 614 ..
وعليه فتكون هذه النصوص معارضة بالنصوص الكثيرة الناطقة بالجزئية حسبما تقدّم في محلَّه ( 2 )( 2 ) في ص 243 .، فلا جرم تكون محمولة على التقيّة .
ويرشدك إلى ذلك كثرة سؤال الرواة عن حكم هذه المسألة مع عدم الابتلاء بها إلَّا نادراً ، لشذوذ صدور الحدث بعد السجدة الأخيرة من الركعة الأخيرة فيعلم من ذلك أنّ ثمة خصوصية دعتهم إلى الإكثار من هذا السؤال ، وليست إلَّا ما عرفت من ذهاب العامّة إلى الجواز ، وإلَّا فلما ذا لم يسأل عن حكم الحدث في الركعة الأُولى أو الثانية أو الثالثة ، أو بعد الركوع ، أو ما بين السجدتين مع وحدة المناط في الكل .
ومع الإغماض وتسليم كون النصوص ناظرة إلى التخصيص في دليل القاطعية فهي بأسرها معارضة بمعتبرة الحسن بن الجهم قال : « سألته يعني أبا الحسن ( عليه السلام ) عن رجل صلَّى الظهر أو العصر فأحدث حين جلس في الرابعة قال : إن كان قال : أشهد أن لا إله إلَّا الله وأشهد أنّ محمّداً رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) فلا يعد ، وإن كان لم يتشهّد قبل أن يحدث فليعد » ( 3 )( 3 ) الوسائل 7 : 234 / أبواب قواطع الصلاة ب 1 ح 6 ..