تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
شرح
على أنحاء : أحدها : أن يقصد به الجزئية للصلاة ، ولا شبهة في حرمته وفي مبطليته . أمّا الأوّل فللتشريع . وأمّا الثاني فلكونه من الزيادة العمدية القادحة ، وهذا واضح من غير حاجة إلى ورود دليل بالخصوص . ثانيها : أن يؤتى به لا بقصد الجزئية للصلاة ، بل بعنوان العبودية والخضوع والخشوع المأمور بها حال الصلاة كما هو الدارج عند العامّة ، ولا ريب في حرمته أيضاً لمكان التشريع . وأمّا البطلان فمقتضى القاعدة عدمه بعد وضوح أنّ الحرمة المزبورة لا تستوجبه ما لم يرجع التشريع إلى التقييد في مقام الامتثال فإنّه عمل خارج عن الصلاة كالنظر إلى الأجنبية أثناءها . نعم ، قد يستدل له بقوله ( عليه السلام ) في صحيحة محمّد بن مسلم الآتية ( 1 )( 1 ) في ص 424 .« ذلك التكفير لا تفعل » بدعوى ظهور النهي في باب المركبات الارتباطية في الإرشاد إلى المانعية . وفيه : أنّ الأمر وإن كان كذلك ولكنّه خاص بما إذا لم يكن الفعل المنهي عنه محرّماً في نفسه كالصلاة فيما لا يؤكل لحمه ، دون مثل المقام ممّا هو في نفسه حرام لمكان التشريع ، فانّ الإرشاد إلى الفساد حينئذ غير واضح كما لا يخفى . على أنّه مع التسليم فهي معارضة بقوله ( عليه السلام ) في صحيحة علي بن جعفر : « فان فعل فلا يعود » ( 2 )( 2 ) الآتية في ص 425 .الصريح في عدم الفساد . ثالثها : أن يؤتى به لا بقصد الجزئية ، ولا بعنوان الخضوع والعبودية ، فهل هو أيضاً محرّم ومبطل ؟ اختار الماتن ( قدس سره ) عدمهما ، ولكن ظاهر المشهور القائلين بهما ، بل الإجماع المدّعى عليهما تعميم الحكم لهذه الصورة أيضاً ، فالتكفير