شرح
أحدهما : أنّه نسب إلى المفيد في المقنعة ( 1 )( 1 ) المقنعة : 61 .التفصيل في قاطعية الحدث بين المتيمم الَّذي يسبقه الحدث أثناء الصلاة ويجد الماء وبين غيره سواء أكان متيمماً ولم يجد الماء أم متوضئاً فأوجب البناء في الأوّل والاستئناف في الثاني . وقد اختاره الشيخ في النهاية والمبسوط ( 2 )( 2 ) النهاية : 48 ، المبسوط 1 : 117 .كابن أبي عقيل ( 3 )( 3 ) حكاه عنه في المختلف 1 : 281 .وقوّاه في المعتبر ( 4 )( 4 ) المعتبر 1 : 407 ..
والمستند في البناء المزبور صحيحة زرارة المرويّة بطرق عديدة كلَّها معتبرة « أنّه سأل أبا جعفر ( عليه السلام ) عن رجل دخل في الصلاة وهو متيمم فصلَّى ركعة ثمّ أحدث فأصاب ماءً ، قال : يخرج ويتوضّأ ثمّ يبني على ما مضى من صلاته التي صلَّى بالتيمم » ( 5 )( 5 ) الوسائل 7 : 236 / أبواب قواطع الصلاة ب 1 ح 10 ..
وقد حملها الشيخ ( 6 )( 6 ) التهذيب 1 : 205 / ذيل ح 595 .على حصول الحدث نسياناً بعد أن خصّ الحكم بموردها وهو التيمم ، وأنّه بذلك يرتكب التقييد في إطلاقات قاطعية الحدث ويفرّق بين المتيمم والمتوضي .
وذكر المحقِّق في المعتبر ( 7 )( 7 ) المعتبر 1 : 407 .في توجيه هذا الفرق بأنّ التيمم مبيح لا رافع ، إذن فالحدث أثناء الصلاة لا أثر له ، إذ لا حدث بعد الحدث ، بل غايته ارتفاع الاستباحة بقاءً بوجدان الماء في مفروض المسألة ، فإذا جدّد الوضوء وبنى فقد تمّت صلاته ، مقدار منها بالتيمم السابق ومقدار بالوضوء اللَّاحق .
وهذا بخلاف المتوضي فإنّه بعد ارتفاع الحدث بالوضوء وحصول الطهارة