شرح
فالحدث العارض في الأثناء رافع لها وقاطع للصلاة ، فلا مناص من الاستئناف .
ويندفع : بابتناء الفرق على القول بالاستباحة وهو خلاف التحقيق ، بل الصواب أنّ التيمم أيضاً رافع كالوضوء فانّ التراب طهور كالماء على ما يقتضيه قوله ( عليه السلام ) : التراب أحد الطهورين ( 1 )( 1 ) الوسائل 3 : 385 / أبواب التيمم ب 23 ( نقل بالمضمون ) .، وغيره من النصوص التي منها نفس هذه الصحيحة حيث ذكر في صدرها : « . . . لمكان أنّه دخلها وهو على طهر بتيمم . . . » إلخ ( 2 )( 2 ) الوسائل 3 : 382 / أبواب التيمم ب 21 ح 4 ..
على أنّ مقتضى هذه المقالة أنّ المتيمم المزبور لو أحدث أثناء الصلاة بما يوجب الغسل ، أو بما يوجب الوضوء ولكنّه لم يجد الماء ، أنّه يغتسل في الأوّل ويتيمم في الثاني ويبني على صلاته ، وهو كما ترى لا يظن أن يلتزم به فقيه حتّى نفس هذا القائل .
فالصواب حينئذ أن يقال : إنّ مورد الصحيحة وإن كان هو التيمم إلَّا أنّه يمنعنا عن تخصيص الحكم به أمران :
أحدهما : أنّ الطهارة الحاصلة في مورده وهو بدل عن الوضوء لو لم تكن أضعف من الحاصلة في مورد الوضوء فلا ريب أنّها لم تكن أقوى منها ، ضرورة أنّ البدل لا يكون أعظم شأناً وأقوى تأثيراً من المبدل منه . وعليه فكيف يمكن الحكم بانتقاض الصلاة بالحدث الصادر من المتوضي دون المتيمم ، فان هذا بعيد في نفسه بل غريب .
ثانيهما : أنّ التعبير بالطهر في صدر الحديث كما عرفت كاشف عن أنّ العبرة بمطلق الطهارة من دون خصوصية للتيمم . إذن فالمستفاد من الصحيحة تعميم الحكم لمطلق الطهور حتّى الوضوء ، وهذا شيء لا يمكن تصديقه ، لكونه على