تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
أو سهواً ( 1 ) أو اضطراراً ( 2 )
شرح
أضف إلى ذلك : أنّ الروايتين في أنفسهما غير صالحتين للاستدلال ، لتضمنهما عدم البطلان حتّى مع استدبار القبلة . وهذا لا قائل به ، بل مخالف لضرورة الفقه . على أنّ الثانية دلَّت على جواز سهو النبيّ ( صلَّى الله عليه وآله ) وهو أيضاً كما ترى . فتحصّل : أنّ البطلان في صورة العمد ممّا لا ينبغي التردّد فيه . ( 1 ) لإطلاق الأخبار ومعاقد الإجماع ، بل عن غير واحد دعوى الإجماع عليه صريحاً . نعم ، نسب إلى بعضهم كما حكاه في الشرائع ( 1 )( 1 ) الشرائع 1 : 110 .عدم البطلان لو أحدث سهواً ، ولكن الظاهر على ما أشار إليه المحقِّق الهمداني ( قدس سره ) ( 2 )( 2 ) مصباح الفقيه ( الصلاة ) : 399 السطر 5 .أنّ مرادهم بالحدث السهوي في المقام ما يقابل العمد ، أي الخارج اضطراراً وبلا اختيار ، فيختص بمن سبقه الحدث ، لا السهو عن كونه في الصلاة مع اختيارية الحدث الَّذي هو محل الكلام ، وذلك مضافاً إلى ظهور عبائرهم في ذلك ، أنّه لم ترد الصحّة مع السهو حتّى في رواية ضعيفة ليتوهّم منها ذلك فلاحظ . ( 2 ) على المشهور والمعروف بين الأصحاب ، بل ادّعي عليه الإجماع ، غير أنّ جماعة ذهبوا إلى عدم البطلان استناداً إلى صحيحة الفضيل ، ورواية القماط المتقدِّمتين ( 3 )( 3 ) في ص 412 ، 413 .بدعوى أنّ قول السائل « فأجد غمزاً في بطني أو أذى أو ضرباناً » كناية عن خروج الرِّيح من غير الاختيار من باب ذكر السبب وإرادة المسبب . وفيه : أنّ هذه الدعوى غير بيّنة ولا مبيّنة ، وعهدتها على مدّعيها ، ولا