شرح
قرينة على رفع اليد عن ظاهرهما من كون السؤال عمّن يجد في بطنه غمزاً أو أذى ، وأنّه هل يجوز له في هذه الحالة تحصيل الراحة بإخراج الرِّيح اختياراً ، أو أنّه يجب عليه الصبر والمقاومة إلى أن يفرغ من الصلاة ؟ فالسؤال عن حكم ما قبل الخروج لا ما بعده .
والَّذي يكشف عمّا ذكرناه : ورود مثل هذا التعبير في صحيحة عليّ بن جعفر المتقدِّمة وصحيحة عبد الرّحمن بن الحجاج قال : « سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن الرجل يصيبه الغمز في بطنه وهو يستطيع أن يصبر عليه أيصلِّي على تلك الحال أو لا يصلِّي ؟ فقال : إن احتمل الصبر ولم يخف إعجالًا عن الصلاة فليصلّ وليصبر » ( 1 )( 1 ) الوسائل 7 : 251 / أبواب قواطع الصلاة ب 8 ح 1 ..
فان لسان الكل يفرغ عن شيء واحد وهو السؤال عن حكم الإخراج الاختياري لدى عروض شيء من هذه العوارض .
وكيف ما كان ، فيدل على المشهور مضافاً إلى إطلاقات الأدلَّة موثقة عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « سئل عن الرجل يكون في صلاته فيخرج منه حبّ القرع كيف يصنع ؟ قال : إن كان خرج نظيفاً من العذرة فليس عليه شيء ولم ينقض وضوءه ، وإن خرج متلطخاً بالعذرة فعليه أن يعيد الوضوء وإن كان في صلاته قطع الصلاة وأعاد الوضوء والصلاة » ( 2 )( 2 ) الوسائل 1 : 259 / أبواب نواقض الوضوء ب 5 ح 5 .فانّ من الواضح أنّ الخروج المفروض فيها غير اختياري ومع ذلك حكم ( عليه السلام ) بالإعادة لدى التلطخ بالعذرة .
فتحصّل : أنّ الأظهر ما عليه المشهور من بطلان الصلاة بالحدث من غير فرق بين العمد والسهو والاضطرار .
بقي الكلام في أمرين :