شرح
ودعوى : أنّ المستفاد ممّا دلّ على أنّ تحريمها التكبير وتحليلها التسليم ، أنّ مجموع الصلاة عمل وحداني ذو هيئة اتِّصالية فالحدث الواقع أثناءها قاطع للهيئة ومبطل لهذا العمل الواحد المتّصل ، فلا مناص من الإعادة ،
يدفعها : مضافاً إلى ضعف أسناد تلك الأخبار كما تقدّم في محلَّه ( 1 )( 1 ) في ص 296 .، أنّه لا يستفاد منها أكثر من كون الصلاة عملًا واحداً مركَّباً من سلسلة أجزاء معيّنة ، وأمّا تأليفها حتّى من الأكوان المتخلِّلة بحيث يكون وقوع الحدث فيها مخلًا بها فهو أوّل الكلام ، والنصوص المزبورة لا تدل عليه بوجه .
ثانيها : أنّ المحدث أثناء الصلاة إن تصدّى لتحصيل الطهارة بطلت صلاته من أجل الفعل الكثير الماحي للصورة ، وإلَّا خلت بقية الأجزاء عن الطهارة المعتبرة فيها ، فلا مناص من البطلان .
ويندفع : بعدم الاطراد ، لجواز حضور الماء لديه والاقتصار على أقل الواجب في أقرب وقت ممكن من دون صدور أيّ فعل ماح للصورة ، ولو كانت وظيفته التيمم فالأمر أوضح ، فالدليل إذن أخص من المدّعى .
ثالثها : وهو العمدة ، الروايات الكثيرة الدالَّة على بطلان الصلاة بالحدث الواردة في الأبواب المختلفة والموارد المتفرِّقة كالمبطون والمسلوس وغيرهما ممّا لا يخفى على من لاحظها ، غير أنّ بإزائها روايتين دلَّتا على عدم البطلان .
إحداهما : صحيحة الفضيل بن يسار قال : « قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) أكون في الصلاة فأجد غمزاً في بطني أو أذى أو ضرباناً ، فقال : انصرف ثمّ توضأ وابن علي ما مضى من صلاتك ما لم تنقض الصلاة بالكلام متعمِّداً ، وإن تكلَّمت ناسياً فلا شيء عليك ، فهو بمنزلة من تكلم في الصلاة ناسياً ، قلت :