شرح
موردها بنصوص دلَّت على أنّ محل القنوت إنّما هو الركعة الثانية لا الأُولى كصحيحة معاوية بن عمار قال : « سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول في قنوت الجمعة : إذا كان إماماً قنت في الركعة الأُولى ، وإن كان يصلِّي أربعاً ففي الركعة الثانية قبل الركوع » ( 1 )( 1 ) الوسائل 6 : 270 / أبواب القنوت ب 5 ح 1 ، 3 ..
وصحيحة عمران الحلبي قال : « سئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يصلِّي الجمعة أربع ركعات أيجهر فيها بالقراءة ؟ قال : نعم ، والقنوت في الثانية » ( 2 )( 2 ) الوسائل 6 : 270 / أبواب القنوت ب 5 ح 1 ، 3 ..
أضف إلى ذلك : العمومات الناطقة بذلك كصحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) « قال : القنوت في كل صلاة في الركعة الثانية قبل الركوع » ( 3 )( 3 ) الوسائل 6 : 266 / أبواب القنوت ب 3 ح 1 ..
إذن فصحيحة حريز مطروحة بعد عدم نهوضها لمقاومة ما عرفت . والصحيح ما عليه النص والفتوى من أنّ محل القنوت في صلاة الظهر من يوم الجمعة للمنفرد إنّما هو الركعة الثانية قبل الركوع كما في سائر الصلوات .
وأمّا الجهة الثانية : أعني حكم الإمام في صلاة الجمعة ، ففيه أقوال أربعة :
الأوّل : ما هو المشهور بين الأصحاب من أنّ فيها قنوتين : أحدهما : في الركعة الأُولى قبل الركوع . وثانيهما : في الثانية بعده .
الثاني : ما نسب إلى أبي الصلاح ( 4 )( 4 ) لاحظ الكافي في الفقه : 123 ، 151 .وابن أبي عقيل ( 5 )( 5 ) حكاه عنه في المختلف 2 : 238 .من أنّهما قبل الركوع في كل من الركعتين .
الثالث : ما اختاره المفيد ( 6 )( 6 ) المقنعة : 164 .من أنّ القنوت واحد ومحله قبل الركوع من