شرح
الركعة الأُولى بعد القراءة » ( 1 )( 1 ) الوسائل 6 : 270 / أبواب القنوت ب 5 ح 2 .فإنّها ظاهرة في كفاية قنوت واحد في الركعة الأُولى كما أنّها منصرفة إلى الإمام ، بل بعضها صريحة فيه .
ويندفع : بعدم دلالة شيء من هذه الأخبار على نفي القنوت الثاني ، لعدم كونها في مقام الحصر ، بل غايته الظهور الإطلاقي في كفاية الواحدة . ومقتضى قانون الإطلاق والتقييد لزوم رفع اليد عنه وتقييده بالنصوص المتقدِّمة المصرّحة بوجود قنوت آخر في الركعة الثانية بعد الركوع بعد كونها سليمة عن المعارض . فهذا القول كسابقه ضعيف .
ومنه تعرف ضعف
القول الرابع أيضاً ، الَّذي ذهب إليه الصدوق وابن إدريس ، إذ ليت شعري ما هو الموجب للتخصيص بالركعة الثانية مع صراحة النصوص المتقدِّمة في التعدّد ، بل إنّ ذلك موجب لطرح النصوص المشار إليها آنفاً المصرّحة بالثبوت في الركعة الأولى من غير مسوّغ .
وعلى الجملة : ففتوى الصدوق كفتوى المفيد في التخصيص بإحدى الركعتين غير ظاهرة الوجه بعد ورود النصوص الصحيحة المتظافرة الصريحة في الجميع .
وأمّا ابن إدريس فقد اعتذر عنه بعدم العمل بأخبار الآحاد ، وهو كما ترى ضرورة أنّ نصوص الباب مضافاً إلى اعتبارها في أنفسها قد جاوزت من الكثرة حدّ الاستفاضة ، فلو لم يعمل بمثل هذه النصوص في الأحكام الشرعية فعلى الفقه السلام ، فان كثيراً من الأحكام ومنها مشروعية القنوت في الركعة الثانية من الجمعة التي اعترف بها إنّما ثبتت بمثل هذه الأخبار ، فرفضها يستوجب خللًا في الاستنباط بل سداً لباب الاجتهاد بمصراعيه كما لا يخفى .
فتحصّل : أنّ الأظهر هو القول الأوّل الَّذي عليه المشهور .