وقبل الركوع في صلاة الوتر ( 1 )
شرح
أعرف » على « ما أعمل » وأنّه جار مجرى التعبير في مقام الإخبار عمّا استقرّت عليه سيرته في مقام العمل ، فإنّه كثيراً ما يقال في العرف لا أعرف إلَّا هذا مريداً به لا أعمل إلَّا هذا ، فلا يكون كناية عن عدم المشروعية ، بل عن سيرته الشخصية .
ففيه : ما لا يخفى ، فانّ التفسير المزبور وإن لم يكن بعيداً بالنسبة إلى الاستعمالات الدارجة في العرف الحاضر ، وأمّا في كلمات الفصحاء ولا سيّما الأحاديث الصادرة من أهل بيت الوحي ( عليهم السلام ) فلم يعهد عنهم مثل هذا التعبير بوجه . فالحمل المزبور بالإضافة إلى الجمل الفصيحة في غاية البعد كما لا يخفى .
وعليه فلا مناص من الإذعان باستقرار المعارضة والتصدِّي للعلاج ، وحيث إنّ الصحيحة موافقة للسنّة القطعية ، لما عرفت من أنّ النصوص الناطقة باختصاص المحل بما قبل الركوع بالغة حدّ الاستفاضة بحيث أصبحت معلومة الصدور ، فلا جرم كان الترجيح معها ولم تنهض المعتبرة لمقاومتها .
فتحصّل : أنّ الأظهر اختصاص المحل الاختياري بما قبل الركوع ، وأمّا بعده فليس هو من القنوت الموظَّف وإن لم يكن به بأس من باب رجحان مطلق الدُّعاء المندوب في جميع الأحوال .
( 1 ) ففي صحيحة معاوية بن عمار « أنّه سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن القنوت في الوتر ، قال : قبل الركوع . . . » إلخ ( 1 )( 1 ) الوسائل 6 : 288 / أبواب القنوت ب 18 ح 5 ..
فحال مفردة الوتر أو الركعة الثالثة باعتبار ملاحظتها مع ركعتي الشفع