شرح
لا ينبغي التأمّل في مشروعية القنوت في صلاة الجمعة في الجملة كما في سائر الصلوات للإطلاقات ، مضافاً إلى النصوص الخاصّة كما ستعرف . وما ورد من نفيه في رواية عبد الملك بن عمرو وصحيحة داود بن الحصين ( 1 )( 1 ) الوسائل 6 : 272 / أبواب القنوت ب 5 ح 9 ، 10 .محمول على التقية أو نفي الوجوب كما تقدّم ( 2 )( 2 ) في ص 366 ..
وإنّما الكلام في محله وعدده ، واستيعاب البحث يستدعي التكلَّم تارة في صلاة الجمعة منفرداً ، أي صلاة الظهر الرباعية من يوم الجمعة ، وأُخرى جماعة التي هي ذات ركعتين مع الخطبتين ، وهنا أيضاً يبحث تارة عن حكم الإمام ، وأُخرى عن وظيفة المأمومين ، فالكلام يقع في جهات ثلاث :
أمّا الجهة الأُولى : فالمشهور أنّ حالها حال سائر الصلوات في أنّ فيها قنوتاً واحداً قبل الركوع من الركعة الثانية ، إلَّا أنّ حريزاً روى عن زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في حديث « قال : وعلى الإمام فيها أي في الجمعة قنوتان إلى أن قال - : ومن صلاها وحده فعليه قنوت واحد في الركعة الأُولى قبل الركوع » ( 3 )( 3 ) الوسائل 6 : 271 / أبواب القنوت ب 5 ح 4 ..
قال الصدوق في الفقيه بعد نقل الحديث ما لفظه : وتفرّد بهذه الرواية حريز عن زرارة ، انتهى ( 4 )( 4 ) الفقيه 1 : 266 ..
فالرواية باعتبار ذيلها شاذّة لم يروها غير حريز ، بل لم يعلم عمله بها وإن رواها في كتابه .
وكيف ما كان ، فمضافاً إلى شذوذها وعدم وضوح العامل بها ، معارضة في