تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
ويكفي في الصيغة الثانية « السلام عليكم » بحذف قوله « ورحمة الله وبركاته » وإن كان الأحوط ذكره ( 1 ) . بل الأحوط الجمع بين الصيغتين بالترتيب المذكور
شرح
وعبيد الله الحلبي المتقدِّمتين ( 1 )( 1 ) الوسائل 6 : 416 / أبواب التسليم ب 1 ح 5 ، 6 .حيث يظهر منهما بوضوح أنّه لا يجب بعد التشهّد إلَّا السلام المخرج ، وحيث إنّ السلام على النبيّ ( صلَّى الله عليه وآله ) لم يكن مخرجاً بمقتضى صحيحة الحلبي المتقدِّمة ( 2 )( 2 ) الوسائل 6 : 426 / أبواب التسليم ب 4 ح 1 .فلا جرم يكون المراد ممّا اتّصف بالمخرجية في هذه الرواية خصوص السلام علينا ، ومقتضاه كون السلام على النبيّ ( صلَّى الله عليه وآله ) مستحبّاً . والمتحصِّل : من جميع ما مرّ : قصور النصوص المتقدِّمة عن الدلالة على الوجوب . وأضعف من الكل الاستدلال بقوله تعالى : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وسَلِّمُوا تَسْلِيماً ) * ( 3 )( 3 ) الأحزاب 33 : 56 .بدعوى ظهور الأمر في الوجوب ، وحيث لا يجب التسليم عليه ( صلَّى الله عليه وآله ) في سائر موارد الصلاة إجماعاً ، فتقيّد الآية بهذا المورد ، أعني ما بعد التشهّد الثاني . إذ فيه : مضافاً إلى أنّ المراد بالتسليم في المقام هو الانقياد والإطاعة لا صيغة السلام المتعارفة كما لا يخفى ، فالآية أجنبية عن محل الكلام بالكلِّيّة أنّه مع التسليم ، فالآية الشريفة مطلقة وحمل المطلق على فرد خاص وهو حال الصلاة في مورد مخصوص منها مع بعده في نفسه يحتاج إلى الدليل ولا دليل . فتحصّل أنّ الأظهر استحباب السلام على النبيّ ( صلَّى الله عليه وآله ) كما عليه المشهور . ( 1 ) بعد الفراغ عن الوجوب التخييري للصيغتين يقع الكلام في تعيين