تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
وليس واجباً بل هو مستحب ، وإن كان الأحوط عدم تركه لوجود القائل بوجوبه ( 1 ) .
شرح
وإن كان مستحباً ، ولعلَّه لإطلاق بعض الروايات المتضمِّنة لمخرجية السلام بدعوى شمولها للمقام وعدم انحصاره في الصيغتين الأخيرتين . ولكن الإطلاق لو تمّ كما لا يبعد لم يكن بدّ من الخروج عنه بما دلّ صريحاً على عدم كونه مخرجاً ، ففي صحيح الحلبي قال : « قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) كل ما ذكرت الله عزّ وجلّ به والنبيّ ( صلَّى الله عليه وآله ) فهو من الصلاة ، وإن قلت : السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين فقد انصرفت » ( 1 )( 1 ) الوسائل 6 : 426 / أبواب التسليم ب 4 ح 1 .فإنّها كالصريح في أنّ السلام عليه ( صلَّى الله عليه وآله ) من مصاديق ذكره المعدود من أجزاء الصلاة ، ولا يتحقّق الانصراف إلَّا بالصيغة الأُخرى . وأصرح منها رواية أبي كهمس عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « سألته عن الركعتين الأوّلتين إذا جلست فيهما للتشهّد فقلت وأنا جالس : السلام عليك أيُّها النبيّ ورحمة الله وبركاته انصراف هو ؟ قال : لا ولكن إذا قلت : السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين فهو الانصراف » ( 2 )( 2 ) الوسائل 6 : 426 / أبواب التسليم ب 4 ح 2 .. فإنّها واضحة الدلالة في كون السلام عليه ( صلَّى الله عليه وآله ) من توابع التشهّد وعدم كونه مخرجاً . نعم ، هي ضعيفة السند بأبي كهمس حيث لم تثبت وثاقته فلا تصلح إلَّا للتأييد . على أنّ المسألة مجمع عليها حيث لم يذهب أحد إلى حصول الانصراف بالسلام على النبيّ ( صلَّى الله عليه وآله ) غير الراوندي كما عرفت . ( 1 ) بعد ما عرفت من عدم كون هذا السلام مخرجاً فهل هو واجب أو
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 331 | الشيخ مرتضى البروجردي