شرح
يسلِّم من خلفه ويمضي في حاجته » ( 1 )( 1 ) الوسائل 6 : 416 / أبواب التسليم ب 1 ح 6 .حيث يظهر منها بوضوح عدم وجوب شيء بعد التشهّد ما عدا سلام الانصراف المنحصر في الصيغتين الأخيرتين كما تقدّم ( 2 )( 2 ) في ص 325 ..
ومنها : موثقة أبي بكر الحضرمي قال « قلت له : إنِّي أُصلِّي بقوم فقال سلَّم واحدة ولا تلتفت ، قل السلام عليك أيُّها النبيّ ورحمة الله وبركاته ، السلام عليكم » ( 3 )( 3 ) الوسائل 6 : 421 / أبواب التسليم ب 2 ح 9 ..
وفيه : مضافاً إلى قصور المقتضي بعدم كونه ( عليه السلام ) بصدد بيان السلام الواجب ، بل في مقام بيان كفاية المرّة وعدم الحاجة إلى التكرار بالسلام تارة إلى اليمين وأُخرى إلى الشمال ، ولعلّ التعرّض لصيغة السلام عليك أيُّها النبيّ مبني على المتعارف الخارجي توطئة للسلام المخرج من غير نظر إلى وجوبه أو استحبابه ، فالمقتضي للظهور في الوجوب قاصر في حدّ نفسه أنّه مع تسليم الظهور لم يكن بدّ من رفع اليد عنه والحمل على الاستحباب ، للنصوص الظاهرة في عدم الوجوب كما عرفت آنفا .
ومنها : رواية أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : إذا كنت إماماً فإنّما التسليم أنّ تسلِّم على النبيّ ( صلَّى الله عليه وآله ) وتقول : السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ، فإذا قلت ذلك فقد انقطعت الصلاة . . . » إلخ ( 4 )( 4 ) الوسائل 6 : 421 / أبواب التسليم ب 2 ح 8 ..
وفيه : مضافاً إلى ضعف سندها بمحمّد بن سنان ، أنّها محمولة على الاستحباب ، لأنّ السلام الواجب هو السلام المخرج بمقتضى صحيحتي الفضلاء