تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
شرح
مستحب ؟ المشهور والمعروف هو الثاني ، ونسب الوجوب إلى بعضهم كالجعفي في الفاخر ( 1 )( 1 ) حكاه عنه في الذكرى 3 : 420 .، ومال إليه في كنز العرفان ( 2 )( 2 ) كنز العرفان : 142 .، ويستدل للوجوب بروايات . منها : موثقة أبي بصير الطويلة الواردة في كيفية التشهّد ( 3 )( 3 ) الوسائل 6 : 393 / أبواب التشهّد ب 3 ح 2 .حيث ورد في ذيلها الأمر بالسلام على النبيّ ( صلَّى الله عليه وآله ) وظاهر الأمر هو الوجوب . ويندفع : بأن اشتمالها على كثير من المستحبّات يستوجب ضعف الظهور المزبور ، فإنّا وإن ذكرنا في الأُصول ( 4 )( 4 ) محاضرات في أُصول الفقه 2 : 131 و 132 .أنّ الاستحباب كالوجوب بحكم العقل ومنتزع من الاقتران بالترخيص في الترك فغير المقرون محكوم بالوجوب ومن ثمّ أنكرنا قرينية السياق فيما لو اشتملت الرواية على أوامر تثبت استحباب بعضها من الخارج ، حيث حكمنا بالوجوب في غير الثابت لمكان عدم الاقتران إلَّا أنّ خصوص هذه الموثقة لما كانت مشتملة على كثير من التحيّات والمسنونات بحيث يستظهر عدم ورودها لبيان أجزاء الصلاة الأصلية بل لبيان الفرد الأكمل والمصداق الأفضل ، فهي في قوّة الاقتران بالترخيص في الترك ، فعليه لا ينعقد للأمر المزبور ظهور في الوجوب . وعلى تقدير التنازل وتسليم الظهور ، فلا مناص من رفع اليد عنه بما هو كالصريح في عدم الوجوب كصحيحة الفضلاء عن أبي جعفر ( عليه السلام ) « قال : إذا فرغ من الشهادتين فقد مضت صلاته ، فإن كان مستعجلًا في أمر يخاف أن يفوته فسلَّم وانصرف أجزأه » ( 5 )( 5 ) الوسائل 6 : 416 / أبواب التسليم ب 1 ح 5 .وصحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « في الرجل يكون خلف الإمام فيطيل الإمام التشهّد ، فقال :