وإن قدّم الثانية اقتصر عليها ( 1 ) .
وأمّا السلام عليك أيُّها النبيّ ، فليس من صيغ السلام بل هو من توابع التشهّد ( 2 ) .
شرح
وربّما تعارض بروايته الأُخرى الظاهرة في الاستقلال حيث ورد فيها : « وتقول السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ، فإذا قلت ذلك فقد انقطعت الصلاة ثمّ تؤذن القوم فتقول وأنت مستقبل القبلة السلام عليكم . . . » إلخ ( 1 )( 1 ) الوسائل 6 : 421 / أبواب التسليم ب 2 ح 8 .. ولكنّها من أجل ضعف سندها بمحمّد بن سنان ساقطة وغير صالحة للمعارضة .
وأما الموثقة فلا سبيل للأخذ بظاهرها ، لما تقدّم غير مرّة من منافاة الجزئية مع الاستحباب ، وأنّ الجزء الاستحبابي في نفسه أمر غير معقول سيّما في مثل المقام ممّا وقع خارج العمل وبعد انقطاع الصلاة والفراغ عنها ، فان عدم معقولية الجزئية حينئذ أوضح كما لا يخفى . فلا مناص إذن من حملها على إرادة الاستحباب النفسي كالقنوت ، غاية الأمر أنّ ظرف القنوت أثناء العمل والتسليم بعد الانتهاء منه .
( 1 ) لعدم الدليل على استحباب إيقاع الأولى بعدها كما اعترف به غير واحد ، وإن كان ظاهر عبارة المحقِّق ( 2 )( 2 ) الشرائع 1 : 108 ، المعتبر 2 : 234 .والشهيد في اللَّمعة ( 3 )( 3 ) الروضة البهية 1 : 277 .ذلك ، نعم لا بأس به بناءً على قاعدة التسامح وشمولها لفتوى الفقيه .
( 2 ) فلا يتحقّق الخروج به ، خلافاً لما نسب إلى الراوندي ( 4 )( 4 ) حكاه عنه في الذكرى 3 : 421 .من كونه مخرجاً