بمعنى كونها جزءاً مستحبّاً لا خارجاً ( 1 )
شرح
هو ؟ قال : هو إذن » ( 1 )( 1 ) الوسائل 6 : 416 / أبواب التسليم ب 1 ح 7 .فإنّها واضحة الدلالة على حصول الإذن المساوق للتحليل بمطلق ما صدق عليه التسليم ، من غير فرق بين الأولى والثانية . إذن فتخصيص المحللية بالثانية والمخرجية بالأُولى ممّا لا محصل له .
والمتحصِّل من جميع ما تقدّم : أنّ ما عليه المشهور بين المتأخِّرين من القول بالتخيير هو الصحيح ، لأنّه مقتضى الجمع بين الأمر بإحدى الصيغتين في صحيحة الحلبي وبالأُخرى في موثقة الحضرمي بعد القطع بعدم إرادة الوجوب التعييني كما عرفت ومقتضاه جواز الاقتصار على إحدى الصيغتين ، كما أنّه لدى الجمع تتّصف الأولى طبعاً بالوجوب والثانية بالاستحباب بالمعنى الَّذي ستعرفه ، وقد حمل بعضهم كلام القدماء القائلين باستحباب التسليم على هذا المعنى ، أي استحباب الثانية بعد الأولى .
( 1 ) لا إشكال في استحباب الصيغة الثانية بعد أداء الوظيفة بالصيغة الأُولى لتعلَّق الأمر بها في النص وجريان السيرة على الجمع .
وإنّما الكلام في أنّها جزء مستحب أو مستحب نفسي واقع خارج الصلاة كالتعقيب ؟
اختار جمع منهم السيِّد الماتن الأوّل ، ويستدل له بموثقة أبي بصير الطويلة الواردة في كيفية التشهّد ( 2 )( 2 ) الوسائل 6 : 393 / أبواب التشهّد ب 3 ح 2 .حيث تضمّنت الأمر بالتسليم الأخير في عداد الأمر ببقية الأجزاء ، الظاهر في كونه مثلها في الجزئية .