شرح
أيضاً كسابقه .
وأمّا القول الرابع : وهو وجوبهما معاً فإمّا أن يراد من وجوب الثانية وجوبها ضمناً وبعنوان الجزئية للصلاة ، أو يراد وجوبها مستقلا وكلاهما باطل .
أمّا الأوّل : فللمناقضة الظاهرة ، إذ بعد فرض وجوب الأولى المستلزم لاتِّصافه بالمخرجية والفراغ من الصلاة فما معنى بقاء جزء آخر المستلزم لعدم الخروج ، وهل يعقل الجزئية لما هو خارج عن المركب .
وأمّا الثاني : فمقطوع البطلان ، لتطابق النص والفتوى على أنّ التسليم إنّما يجب لكونه الجزء الأخير من الصلاة لا لوجوبه الاستقلالي ، وأنّه لا يجب شيء بعد الخروج من الصلاة بضرورة الفقه .
وأمّا مقالة صاحب الحدائق من اتِّصاف الأولى بالمخرجية ، والثانية بالمحللية فغير قابلة للتصديق ، إذ ليت شعري بعد تحقّق الخروج من الصلاة بالصيغة الأُولى حسبما اعترف به ، المساوق لسلب الوصف العنواني عن المصلِّي وعدم اتِّصافه عندئذ بكونه مصلَّياً ، فأيّ حاجة بعد هذا إلى المحلل ، فانّ الموضوع لجميع ما حرّم على المصلِّي بالتكبير من أدلَّة المنافيات والقواطع إنّما هو ارتكاب شيء منها أثناء الصلاة ، أمّا بعد الخروج كما هو المفروض فلا محرم ليحتاج إلى المحلل ، كما يدل عليه بوضوح قوله ( عليه السلام ) في صحيحة الحلبي : « يسلِّم من خلفه ويمضي في حاجته إن أحبّ » ( 1 )( 1 ) الوسائل 6 : 416 / أبواب التسليم ب 1 ح 6 .حيث إنّه كالصريح في أنّه بعد حصول طبيعي التسليم الصادق على الصيغة الأُولى تحل المنافيات وله المضي حيثما شاء .
ومثلها موثقة عمار قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن التسليم ما