تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
الرابع : رفع الرأس منه حتّى ينتصب قائماً ( 1 ) ، فلو سجد قبل ذلك عامداً بطلت الصلاة .
شرح
اعتباره في الركوع والإرشاد إلى شرطيته فيه ، ومقتضى الإطلاق عدم الفرق بين العمد والسهو ، إذ ليس هو حكماً نفسياً حتّى ينصرف إلى حال الاختيار بل إرشاد إلى الاعتبار الشامل بإطلاقه لكلتا الصورتين ، ومعه لا مجال للتمسّك بأصالة البراءة ، إذ لا سبيل إلى الأصل بعد إطلاق الدليل . كما لا مجال للتمسّك بحديث لا تعاد ، إذ بعد تقوّم الركوع المأمور به بالاطمئنان كما نطق به الصحيح فالإخلال به إخلال بالركوع لانتفاء المشروط بانتفاء شرطه ، وهو داخل في عقد الاستثناء في حديث لا تعاد . وأمّا في الثاني ، فالظاهر الصحّة لأنّه إخلال بشرط الذكر ، فغايته الإخلال بالذكر نفسه فلا يزيد على تركه رأساً ، ومعلوم أنّ الإخلال بالذكر الواجب سهواً لا يقتضي البطلان لدخوله في عقد المستثنى منه في حديث لا تعاد . فظهر أنّ الأوجه كون الاطمئنان ركناً في أصل الركوع فلو تركه رأساً ولو سهواً بطلت صلاته ، وأمّا في الذكر الواجب فليس بركن فلا يضر تركه السهوي . وممّا ذكرنا تعرف أنّ ما أفاده في المتن من الاحتياط في الاستئناف لو تركه أصلًا صحيح ، بل هو الأظهر كما عرفت . وأمّا احتياطه ( قدس سره ) فيما لو تركه سهواً في الذكر الواجب فلا وجه له . ( 1 ) بلا خلاف ولا إشكال ، بل عليه دعوى الإجماع في كثير من الكلمات وتقتضيه نصوص كثيرة ، بل في الجواهر ( 1 )( 1 ) الجواهر 10 : 87 .أنّها مستفيضة ، إلَّا أنّ غالبها ضعيفة السند .