تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
شرح
أمّا الدلالة فظاهرة ، حيث دلَّت صريحاً على أنّ الحدث إذا كان واقعاً بعد التشهّد فلا يكون موجباً للإعادة وبطلان الصلاة ، سواء أتى بالتسليم أم لا . وأمّا السند ، فقد تقدّم سابقاً وقلنا إنّ تعبير غير واحد عنها بالرواية وإن كان مشعراً بالضعف إلَّا أنّ الظاهر كونها صحيحة ، فإنّ الحسن بن الجهم منصرف إلى الحسن بن الجهم بن بكير الزراري المعروف الموثق ، وأمّا ابن الجهم الآخر غير الموثق فهو غير معروف بحيث ينصرف اللفظ عنه عند الإطلاق . وأمّا عباد بن سليمان الواقع في السند فهو وإن لم يوثق صريحاً إلَّا أنّه من رجال كامل الزيارات ، ويكفينا ذلك في اعتباره . ومنها : صحيحة زرارة التي مضمونها عين مضمون الصحيحة السابقة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) « في الرجل يحدث بعد أن يرفع رأسه في السجدة الأخيرة وقبل أن يتشهّد ، قال : ينصرف فيتوضّأ ، فإن شاء رجع إلى المسجد وإن شاء ففي بيته وإن شاء حيث شاء قعد فيتشهّد ثمّ يسلِّم ، وإن كان الحدث بعد الشهادتين فقد مضت صلاته » ( 1 )( 1 ) الوسائل 6 : 410 / أبواب التشهّد ب 13 ح 1 .فان ذيلها دال على أنّ الحدث بعد الشهادة ليس بضائر ، ومقتضى ذلك أنّ التسليم ليس بجزء . ومنها : حسنة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « إذا التفت في صلاة مكتوبة من غير فراغ فأعد الصلاة إذا كان الالتفات فاحشاً ، وإن كنت قد تشهّدت فلا تعد » ( 2 )( 2 ) الوسائل 6 : 424 / أبواب التسليم ب 3 ح 4 .فانّ هذه الرواية دلَّتنا على أنّ الالتفات الفاحش الَّذي هو من جملة المنافيات لا يوجب الإعادة إذا كان بعد التشهّد ، فلا بدّ وأن لا يكون السلام واجباً وجزءاً . والجواب عن هذه الصحاح الثلاث :
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 315 | الشيخ مرتضى البروجردي