شرح
الانصراف » ( 1 )( 1 ) الوسائل 6 : 426 / أبواب التسليم ب 4 ح 2 .فقد عيّن فيهما ما يتحقّق به الانصراف وهو السلام الخاص فتكون تانك الصحيحتان دالَّتين على وجوب التسليم لا أنّه يستفاد منهما عدم الوجوب كما هو المدّعى .
ومنها : صحيحه الآخر عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « سألته عن الرجل يكون خلف الإمام فيطيل الإمام التشهّد قال : يسلَّم من خلفه ويمضي لحاجته إن أحبّ » ( 2 )( 2 ) الوسائل 8 : 413 / أبواب صلاة الجماعة ب 64 ح 3 .فان مضمون هذه الصحيحة هو بعينه مضمون صحيحة علي بن جعفر المتقدِّمة ، وقد صرّح ( عليه السلام ) هنا بأنّ للمأموم أن يسلِّم عند إطالة الإمام للتشهّد ، فيكون المراد من الانصراف هناك هو التسليم أيضاً وتكون هذه مفسّرة لتلك .
ومنها : ذيل صحيحة الفضلاء عن أبي جعفر ( عليه السلام ) « قال : إذا فرغ من الشهادتين فقد مضت صلاته ، فإن كان مستعجلًا في أمر يخاف أن يفوته فسلَّم وانصرف أجزأه » ( 3 )( 3 ) الوسائل 6 : 416 / أبواب التسليم ب 1 ح 5 .فان عطف جملة « انصرف » على « سلَّم » لا بدّ وأن يكون تفسيرياً ، إذ لا معنى لكون الانصراف موجباً للإجزاء ، والمراد أنّه لدى الاستعجال يكفي التسليم ولا يلزمه الأوراد والأذكار المتعارفة المستحبّة ، فهذه الرواية أيضاً شاهدة على أنّ المراد من الانصراف ليس إلَّا التسليم .
رابعها : صدر هذه الصحيحة حيث علَّق ( عليه السلام ) فيه المضي من الصلاة على خصوص الفراغ من الشهادتين ، ولو كان السلام جزءاً وواجباً لكان اللَّازم أن يكون هو المعلَّق عليه لا التشهّد .
والجواب : أنّ عد هذه الصحيحة من أدلَّة القول بالوجوب أولى من