تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
شرح
معنى نفي البأس مع عدم التسليم ، وأيّ فائدة في هذا السؤال إذا لم يكن فرق في الحكم بين ما لو سلَّم وما إذا لم يسلِّم وكان كل منهما محكوماً بعدم البأس ، فلا بدّ وأن يكون المراد تصديق الإتيان بالسلام وهو قول : السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ، وأمّا السلام الأخير فالمفروض أنّه قد نسيه فلا يمكن أن يكون التصديق راجعاً إليه . وإذا كانت الموثقة دالَّة على نفي البأس في فرض الإتيان بالسلام ولو بغير الصيغة الأخيرة فكيف يمكن أن يستدل بها على عدم اعتبار السلام مع أنّه على عكس المطلوب أدل ، هذا . ولا يبعد أن يكون قوله : « ولو نسيت » من تصرّف نسّاخ التهذيب ، وأن يكون في الأصل « ولو شئت » كما استظهره المحقِّق الهمداني ( قدس سره ) ( 1 )( 1 ) مصباح الفقيه ( الصلاة ) : 377 السطر 35 .تبعاً لغيره ، مستشهداً بأنّ المذكور في قرب الإسناد ( 2 )( 2 ) قرب الإسناد : 309 / 1206 .على ما قيل بلفظ « ولو شئت » بدل « ولو نسيت » . سادسها : الروايات المستفيضة الدالَّة على عدم بطلان الصلاة بإتيان المنافي من الحدث والالتفات الفاحش وغيرهما قبل التسليم ، وذلك آية عدم الجزئية إذ لو كان التسليم جزءاً ولم يخرج المصلِّي قبله عن الصلاة لكان ذلك موجباً للبطلان كالاتيان بها قبل التشهّد . منها : صحيح الحسن بن الجهم قال : « سألته يعني أبا الحسن ( عليه السلام ) عن رجل صلَّى الظهر أو العصر فأحدث حين جلس في الرابعة ، قال : إن كان قال : أشهد أن لا إله إلَّا الله وأشهد أنّ محمّداً رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) فلا يعد ، وإن كان لم يتشهّد قبل أن يحدث فليعد » ( 3 )( 3 ) الوسائل 7 : 234 / أبواب القواطع ب 1 ح 6 ..