تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
شرح
الاستدلال بها على خلافه ، وذلك أمّا بناءً على أن يكون المراد من الشهادتين هو الشهادتان مع توابعهما التي منها قول : السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين كما عرفت استظهار ذلك من موثقتي أبي بصير المتقدِّمتين ( 1 )( 1 ) في ص 302 ، 303 .فواضح ، إذ عليه يكون مضي الصلاة متوقّفاً على أداء الشهادتين والسلام المزبور معاً . وأمّا بناءً على إنكار ذلك فيكفي في الاستدلال بها ذيلها ، حيث يدل على أنّ الاهتمام بشأن السلام بمكان لا يجوز تركه حتّى مع فرض الاستعجال فكيف يمكن أن تكون الصحيحة دليلًا على عدم وجوب السلام . نعم ، لا بدّ حينئذ من التصرّف في كلمة المضي في الصدر وحملها بقرينة الذيل على مضي أجزائها غير المخرج ، وهو السلام الَّذي به تتم الصلاة دون المضي المطلق . خامسها : موثقة يونس بن يعقوب قال : « قلت لأبي الحسن ( عليه السلام ) صلَّيت بقوم صلاة فقعدت للتشهّد ثمّ قمت ونسيت أن أُسلِّم عليهم ، فقالوا : ما سلمت علينا ، فقال : ألم تسلِّم وأنت جالس ، قلت : بلى ، قال : فلا بأس عليك ولو نسيت حين قالوا لك ذلك استقبلتهم بوجهك وقلت : السلام عليكم » ( 2 )( 2 ) الوسائل 6 : 425 / أبواب التسليم ب 3 ح 5 .بناءً على أن يكون « بلى » تصديقاً للنفي ، أي نعم ما سلَّمت ، وقد حكم ( عليه السلام ) بنفي البأس عن ذلك فيكون دليلًا على عدم الوجوب . وفيه : أنّ كلمة « بلى » تصديق للمنفي لا النفي بشهادة تصريح أهل اللغة وملاحظة موارد استعمالاتها كما في قوله تعالى : * ( أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى ) * ( 3 )( 3 ) الأعراف 7 : 172 .أي أنت ربّنا . ولو سلَّمنا استعمال بلى حتّى في تصديق النفي فلا نسلِّمه في المقام ، وإلَّا فما
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 313 | الشيخ مرتضى البروجردي