شرح
بل معانيها ، كما هو الحال في إظهار الإسلام ، غايته أنّه في المقام قد دلّ الدليل على أن يكون إبراز ذاك المعنى بهذه الألفاظ الخاصّة ، فإذا فرض أنّه عجز عن أداء تلك الألفاظ فمقتضى ما لا يدرك كلَّه لا يترك كلَّه هو إبراز تلك المعاني بما يكون ترجمة لهذه الألفاظ الخاصّة .
وفيه : مضافاً إلى المنع من هذه القاعدة كبروياً على ما عرفته مكرراً ، المنع عن الصغرى أيضاً ، للمنع عن عدم كون المأمور به هو الألفاظ ، كيف وإنّ كثيراً من المكلَّفين ولا سيّما الأعاجم منهم وعلى الأخص حديثوا العهد بالإسلام لا يدركون معاني تلك الألفاظ ولم يكلفوا تفهّم معانيها ، فالمطلوب ليس إلَّا هذه الألفاظ ولو بداعي حكايتها عن تلك المعاني ، ومن الظاهر أنّ ترجمة تلك الألفاظ بلغة أخرى لا تعد ميسورة لها ليجب الإتيان بها بمقتضى تلك القاعدة بناءً على تماميتها ، فالترجمة لا دليل على الإتيان بها .
وأمّا الإتيان بما يقدر من التشهّد ، فإن كان ذلك ممّا يصدق عليه عنوان التشهّد كما لو كان غير المتمكن من أدائه هو جملة « وحده لا شريك له » أو كلمة « عبده » فلا إشكال في وجوب الإتيان بالمتمكن منه ممّا يصدق عليه عنوان التشهّد ، فانّ العجز عن بعض أجزاء الصلاة لا يوجب سقوط البعض الآخر المتمكن منه ، لما استفدناه من قوله ( عليه السلام ) : « لا تدع الصلاة على حال » ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 373 / أبواب الاستحاضة ب 1 ح 5 .من أنّ كل جزء من الصلاة مشروط بالقدرة على نفس ذاك الجزء فلا بدّ من الإتيان به إذا كان ممّا يصدق عليه عنوان التشهّد . وأمّا إذا لم يصدق عليه التشهّد كما إذا كان متمكناً من لفظة « أشهد » فقط مثلًا ، فلا دليل على الإتيان به لا بنفسه ولا بترجمته لا منفرداً ولا منضماً إلى ترجمة بقيّة ما يكون عاجزاً عنه ، بل مقتضى القاعدة هو سقوط التشهّد عندئذ رأساً .