[ 1658 ] مسألة 3 : من لا يعلم الذكر يجب عليه التعلَّم وقبله يتبع غيره فيلقّنه ، ولو عجز ولم يكن من يلقّنه أو كان الوقت ضيقاً أتى بما يقدر ( * ) ويترجم الباقي ، وإن لم يعلم شيئاً يأتي بترجمة الكل ، وإن لم يعلم يأتي بسائر الأذكار بقدره ، والأولى التحميد إن كان يحسنه ، وإلَّا فالأحوط الجلوس قدره مع الإخطار بالبال إن أمكن ( 1 ) .
شرح
بفعل رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) .
وكيف ما كان ، لا ريب في أنّ الروايتين كلتاهما ضعيفة ، ومعه لا يمكن الاستدلال بهما على عدم جواز الإقعاء حال التشهّد ، بل ولا على كراهته .
ولكن يمكن إثبات الكراهة بصحيحتي زرارة المتقدِّمتين في باب أفعال الصلاة حيث صرّح في إحداهما بأنّه « لا تكون قاعداً على الأرض فيكون إنّما قعد بعضك على بعض فلا تصبر للتشهّد والدُّعاء » ( 1 )( 1 ) الوسائل 5 : 461 / أبواب أفعال الصلاة ب 1 ح 3 ، 5 .وفي الأُخرى بأنّه « لا تقع على قدميك » ( 2 )( 2 ) الوسائل 5 : 461 / أبواب أفعال الصلاة ب 1 ح 3 ، 5 .فإنّ النهي فيهما ليس محمولًا على ظاهره ، وذلك بقرينة التعليل وكونه في مقام بيان تعداد السنن والآداب فلاحظ .
فالنتيجة : أنّ الإقعاء حال التشهّد بالمعنى المصطلح عند الفقهاء مكروه ، وبالمعنى اللغوي جائز من غير كراهة ، وأمّا الإقعاء بين السجدتين فهو مكروه بقسميه .
( 1 ) لا ريب في وجوب التعلَّم على من لم يعلم شيئاً من الصلاة ، سواء كان هو الذكر أو غيره ، لئلَّا يقال له فيما إذا أدّى ذلك إلى ترك الصلاة الصحيحة -
هامش
( * ) مع صدق عنوان الشهادة عليه ، وإلَّا فوجوبه كوجوب المراتب اللَّاحقة مبنيّ على الاحتياط .