تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
شرح
وأمّا مطلق الذكر ، فلا وجه له إلَّا أن يستفاد ذلك من صحيح عبد الله بن سنان قال : « قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) إنّ الله فرض من الصلاة الركوع والسجود ، ألا ترى لو أنّ رجلًا دخل في الإسلام لا يحسن أن يقرأ القرآن أجزأه أن يكبِّر ويسبِّح ويصلِّي » ( 1 )( 1 ) الوسائل 6 : 42 / أبواب القراءة في الصلاة ب 3 ح 1 .بناءً على أنّ ذكر القراءة من باب المثال والمراد أنّ مع عدم التمكَّن من غير الركوع والسجود يجزئ عنه التكبير والتسبيح . وفيه : أنّ الرواية في مقام بيان ركنية الركوع والسجود في الصلاة على ما ورد ذلك في غير هذه الرواية ، فلا يستفاد منها أكثر من بدلية التكبيرة عن القراءة ، وأمّا بدليتها عن كل ما ليس بركن فلا ، لعدم كون الرواية في مقام البيان من هذه الجهة . فالنتيجة : أنّه مع عدم التمكن من الترجمة لا دليل على وجوب مطلق الذكر أو خصوص التحميد ، ففي هذا الفرض لا يجب عليه شيء أصلًا . لكن المحقِّق الهمداني ( قدس سره ) ( 2 )( 2 ) مصباح الفقيه ( الصلاة ) : 373 السطر 18 .استبعد ذلك باعتبار استلزامه أن يكون هذا أسوأ حالًا من الأخرس ، حيث إنّ الأخرس يجب عليه أن يجلس ويحرِّك لسانه بداعي الحكاية عن ذلك . إلَّا أنّ استبعاده ( قدس سره ) في غير محله ، لأنّ الأخرس إنّما يكون تشهّده هو هذا حقيقة كسائر أفعاله وأقواله الصادرة منه ، وأمّا غيره ممّن هو قادر على التكلَّم لكنّه لم يتعلَّم التشهّد فلا بدّ في وجوب غير التشهّد عليه بدلًا عنه من قيام دليل عليه وهو مفقود ولا يقتضي ذلك كونه أسوأ حالًا ، فان ذلك متمكِّن من التشهّد ولو بحسب حاله دون هذا . الرابع : أن لا يكون متمكناً حتّى من مطلق الذكر أو التحميد ، ذكر الماتن