شرح
فهلَّا تعلَّمت إذا قال ما علمت على ما ورد ذلك في النص ( 1 )( 1 ) البحار 2 : 29 ، 180 .فوجوب التعلَّم إنّما هو لأجل عدم إفضاء جهله إلى ذلك . نعم ، لو كان ثمة من يلقّنه حال الصلاة ولو كلمة كلمة لم يكن بأس في عدم تعلَّمه حتّى متعمِّداً ، إذ وجوب التعلَّم إنّما هو طريقي لا نفسي ، فلا مانع من تركه إذا كان متمكِّناً معه من أداء الواجب ولو بمثل التلقين . وأمّا إذا لم يجد من يلقّنه ولم يمكنه التعلَّم ولو من جهة ضيق الوقت ففيه فروض :
الأوّل : أن يكون متمكِّناً من القراءة الملحونة ، وإنّما لا يتمكَّن من القراءة الصحيحة . الظاهر أنّه لا إشكال ولا خلاف في وجوب ذلك عليه ، ويدلَّنا عليه : مضافاً إلى التسالم ، إطلاقات التشهّد ، فإنّه خطاب عام متوجِّه إلى الجميع والمستفاد منه عرفاً وجوب ذلك عليهم كلٌّ بحسب تمكنه ومقدرته ، فيكون المطلوب ممّن لا يتمكن من أدائه على وجهه ما يحسنه ويتمكن منه ولو مع تبديل بعض الحروف ببعض ، وقد ورد من طرق العامّة أنّ سين بلال شين عند الله ( 2 )( 2 ) البداية والنهاية 4 : 102 ، وأورده في المستدرك 4 : 278 / أبواب قراءة القرآن ب 23 ح 3 .، فهذا يكون فرداً ومصداقاً للتشهّد حقيقة .
وأيضاً تدل عليه : موثقة السكوني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : قال النبيّ ( صلَّى الله عليه وآله ) إنّ الرجل الأعجمي من أُمّتي ليقرأ القرآن بعجميّته فترفعه الملائكة على عربيته » ( 3 )( 3 ) الوسائل 6 : 221 / أبواب قراءة القرآن ب 30 ح 4 .، إذ من المعلوم أنّه لا خصوصية للقراءة وإنّما هو من باب المثال وإلَّا فالتشهّد أيضاً كذلك ، ويؤيِّد التعدِّي بل يدل على أصل الحكم : معتبرة مسعدة بن صدقة قال : « سمعت جعفر بن محمّد ( عليه السلام )