تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
شرح
يقول : إنّك قد ترى من المحرم من العجم لا يراد منه ما يراد من العالم الفصيح وكذلك الأخرس في القراءة في الصلاة والتشهّد وما أشبه ذلك ، فهذا بمنزلة العجم والمحرم لا يراد منه ما يراد من العاقل المتكلِّم الفصيح » ( 1 )( 1 ) الوسائل 6 : 136 / أبواب القراءة في الصلاة ب 59 ح 2 .فانّ هذه الرواية صريحة في أنّ جميع المكلَّفين ليسوا على حد سواء ، بل المطلوب من كل واحد منهم هو ما يكون مقدوراً له ومتمكناً منه . الثاني : أن لا يكون متمكناً من تمام التشهّد حتّى الملحون منه لكنّه متمكِّن من ترجمته ، وقد ذكر الماتن كغيره أنّه يأتي بما يقدر ويترجم الباقي ، وإن لم يعلم شيئاً أصلًا يأتي بترجمة الكل . أمّا وجوب الترجمة كلًا أو بعضاً فقد استدلّ له بوجهين : الأوّل : إطلاقات التشهّد المقتضية لجواز إتيانه ولو بترجمته ، غايته دلالة الدليل على أنّه مع التمكن لا بدّ وأن يكون ذلك بالألفاظ الخاصّة ، وأمّا فرض العجز فهو باق تحت تلك الإطلاقات . ويرده : بعد تسليم الإطلاقات والغض عن انصرافها إلى ما هو المتعارف الخارجي من جهة كون الألف واللَّام فيها للعهد ، أنّها مقيّدة بمثل صحيحة محمّد ابن مسلم ( 2 )( 2 ) الوسائل 6 : 397 / أبواب التشهّد ب 4 ح 4 .الدالَّة على كون الواجب الصيغة الخاصّة مطلقاً حتّى حال عدم التمكَّن منه و [ التمكَّن من ] الإتيان بالترجمة ، ومن المعلوم أنّ إطلاق دليل الخاص مقدّم على إطلاق دليل العام وحاكم عليه كما قرّر في محله ، فالاطلاقات قاصرة عن إثبات وجوب الترجمة . الثاني : قاعدة الميسور ، بتقريب أنّ المأمور به في التشهّد ليس هو الألفاظ
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 287 | الشيخ مرتضى البروجردي