تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
شرح
الثالث : أن لا يكون متمكناً حتّى من الترجمة ، فقد ذكر غير واحد أنّه لا بدّ من أن يأتي بسائر الأذكار بقدره كما في المتن . وعن الشهيد ( 1 )( 1 ) الذكرى 3 : 413 .أنّه لا بدّ من الإتيان بخصوص التحميد ولذا جعله الماتن أولى من غيره . أمّا التحميد ، فمدركه هو رواية حبيب الخثعمي المتقدِّمة : « إذا جلس الرجل للتشهّد فحمد الله أجزأه » ( 2 )( 2 ) الوسائل 6 : 399 / أبواب التشهّد ب 5 ح 2 .ورواية بكر بن حبيب قال : « سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن التشهّد ، فقال : لو كان كما يقولون واجباً على الناس هلكوا إنّما كان القوم يقولون أيسر ما يعلمون ، إذا حمدت الله أجزأ عنك » ( 3 )( 3 ) الوسائل 6 : 399 / أبواب التشهّد ب 5 ح 3 .بناءً على ما ذكره الشهيد من أنّهما تدلَّان على اعتبار التحميد بالفحوى . والوجه في ذلك : أنّه حملهما على التقيّة كصاحب الحدائق ( 4 )( 4 ) الحدائق 8 : 445 .، فإذا كانت الوظيفة عند المانع الخارجي أعني التقيّة هو التحميد بدلًا عن التشهّد ، فمع المانع التكويني وهو عدم التمكن من التشهّد والعجز عنه لا بدّ وأن تكون الوظيفة هو ذلك بالأولويّة القطعية . وفيه : مضافاً إلى ضعف الروايتين ، الأولى بسعد بن بكر ، والثانية بنفس بكر بن حبيب ، ما عرفته سابقاً ( 5 )( 5 ) في ص 251 .من أنّ الروايتين ناظرتان إلى الأوراد المفصّلة المعمولة عندهم ، وأنّه يجزئ التحميد عن تلك الأوراد والأدعية ، لا أنّ التشهّد غير واجب ، وأنّ التحميد بدل عنه ، كيف ورواية حبيب ظاهرة في وجوبه حيث قال : « إذا جلس للتشهّد » ، والعامّة أيضاً لا يرون عدم وجوبه ليحمل ذلك على التقيّة ، فالروايتان قاصرتان سنداً ودلالةً عن إثبات التحميد .