تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
الثالث : الطمأنينة فيه بمقدار الذكر الواجب ( 1 ) ، بل الأحوط ذلك في الذكر المندوب أيضاً إذا جاء به بقصد الخصوصية
شرح
مسمع ، فقال ابن من ؟ فقال : ابن مالك ، فقال : بل أنت مسمع بن عبد الملك ولعلَّه ( عليه السلام ) أشار بذلك إلى أنّ مالك من أسماء الله تعالى فلا يجوز التسمِّي به ، فأضاف ( عليه السلام ) إليه كلمة عبد . وعليه لا يبعد أنّه عبد المالك فكتب عبد الملك ، فان لفظة مالك تكتب بالنحوين . وكيف ما كان فمسمع هذا ثقة والروايتان صحيحتان قال في إحداهما عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « يجزيك من القول في الركوع والسجود ثلاث تسبيحات أو قدرهن مترسّلًا ، وليس له ولا كرامة أن يقول : سبِّح سبِّح سبِّح » ( 1 )( 1 ) الوسائل 6 : 302 / أبواب الركوع ب 5 ح 1 ، 4 .وهي ظاهرة الدلالة في عدم الاكتفاء بالأقل من هذا العدد . وأصرح منها صحيحته الأُخرى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : لا يجزي الرجل في صلاته أقل من ثلاث تسبيحات أو قدرهنّ » ( 2 )( 2 ) الوسائل 6 : 302 / أبواب الركوع ب 5 ح 1 ، 4 .حيث تضمّنت بالصراحة نفي الاجتزاء بالأقل ، فلا يجزي من مطلق الذكر إلَّا التسبيحات الثلاث الصغرى أو ما يعادل هذا المقدار من سائر الأذكار ، فلو اختار الحمد لله أو الله أكبر ونحوهما لا بدّ وأن يكرِّرها ثلاثاً حتّى يساوي هذا المقدار ، والتسبيحة الكبرى أيضاً تعادله بحسب المعنى وإن لم تساو الحروف ، فكأنّ سبحان ربِّي تسبيحة والعظيم تسبيحة أخرى ، وبحمده تسبيحة ثالثة . وكيف كان فبهاتين الصحيحتين يقيّد الإطلاق في الصحيحتين السابقتين للهشامين لو سلم الإطلاق كما عرفت . ( 1 ) إجماعاً كما ادّعاه غير واحد من الأصحاب كالمحقِّق في المعتبر ( 3 )( 3 ) المعتبر 2 : 194 .والعلَّامة