تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
وإن كان الأقوى كفاية مطلق الذكر من التسبيح أو التحميد أو التهليل ، أو التكبير بل وغيرها ( 1 ) .
شرح
التامّة فلا إطلاق لها كي تشمل الصغرى . وهكذا الحال في صحيحتي علي بن يقطين . وأمّا الوجه الثاني ، فسيتّضح الجواب عنه قريباً إن شاء الله تعالى وتعرف أنّ الذكر المطلق على القول بكفايته لا بدّ وأن يكون بقدر التسبيحات الثلاث ، ولا يجزي الأقل منها . فتحصّل : أنّ مقتضى الجمع بين الأخبار هو التخيير بين التسبيحة الكبرى مرّة واحدة أو الصغرى ثلاثاً ، ولا دليل على إجزاء الواحدة منها . ( 1 ) قد عرفت أنّ التسبيح في الجملة ممّا لا إشكال في كفايته في مقام الامتثال ، كما تقدّم المراد منه كمّاً وكيفاً ، وهل يتعيّن الامتثال به بالخصوص كما نسب إلى المشهور بين القدماء أم يكفي مطلق الذكر وإن كان غيره كالتحميد أو التهليل أو التكبير ونحوها كما هو المشهور بين المتأخِّرين ؟ الأقوى هو الثاني . وقد استدلّ للأوّل بعدّة من الأخبار الآمرة بالتسبيح ، وظاهر الأمر التعيين . ولا يخفى أنّ جملة منها غير صالحة للاستدلال كصحيحة علي بن يقطين ( 1 )( 1 ) الوسائل 6 : 300 / أبواب الركوع ب 4 ح 3 ، 2 .فإنّ السؤال فيها عمّا يجزي من التسبيح ، لا عمّا يجزي من مطلق الذكر فلا يدل على نفي غيره كما هو ظاهر . نعم ، لا بأس بالاستدلال بمثل صحيحة زرارة قال « قلت له : ما يجزي من القول في الركوع والسجود ؟ فقال : ثلاث تسبيحات » ( 2 )( 2 ) الوسائل 6 : 300 / أبواب الركوع ب 4 ح 3 ، 2 .فإنّ السؤال عن مطلق القول الَّذي يجزي في الركوع فالأمر بالتسبيح ظاهر في التعيين .