تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
شرح
إلَّا أنّه لا بدّ من رفع اليد عنها وحمل الأمر فيها على بيان أفضل الأفراد أو أحدها ، لمعارضتها بصحيحتين صريحتين في الاجتزاء بمطلق الذكر : إحداهما : صحيحة هشام بن سالم : « سألته يجزي عنِّي أن أقول مكان التسبيح في الركوع والسجود لا إله إلَّا الله والله أكبر ؟ فقال : نعم » ( 1 )( 1 ) الوسائل 6 : 307 / أبواب الركوع ب 7 ح 2 .. والأُخرى : صحيحة هشام بن الحكم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال « قلت له : يجزي أن أقول مكان التسبيح في الركوع والسجود لا إله إلَّا الله والحمد لله والله أكبر ؟ فقال : نعم ، كل هذا ذكر الله » ( 2 )( 2 ) الوسائل 6 : 307 / أبواب الركوع ب 7 ح 1 .، ورواها الكافي مصدّرة بقوله « ما من كلمة أخف على اللِّسان منها ولا أبلغ من سبحان الله » ( 3 )( 3 ) الكافي 3 : 329 / 5 .. فإنّهما صريحتان في أنّ العبرة بمطلق الذكر ، وأمّا تلك النصوص فغايتها الظهور في تعيّن التسبيح ، ولا ريب في تقدّم الأظهر على الظاهر ، فمقتضى الجمع العرفي حملها على بيان أفضل الأفراد كما عرفت . بل يظهر من صدر رواية الكافي أنّ التسبيح لا خصوصية فيه ، غير أنّه أخف على اللِّسان وأبلغ ، فيكشف عن أنّ الأمر به في سائر الأخبار إنّما هو لهذه النكتة ، وإلَّا فالاعتبار بمطلق الذكر كيف ما اتّفق . لكن الشأن في الاعتماد على هاتين الصحيحتين ، فإنّه قد يقال بعدم حجّيتهما من جهة إعراض المشهور عنهما المسقط لهما عن الحجّية . والجواب عنه ظاهر بناءً على منع الكبرى كما هو المعلوم من مسلكنا وأنّ الإعراض غير قادح ، كما أنّ العمل غير جابر . ومع التسليم فالصغرى ممنوعة في المقام ، فانّ الشيخ قد أفتى بمضمونهما في بعض كتبه ( 4 )( 4 ) المبسوط 1 : 111 .، بل إن ابن إدريس ( 5 )( 5 ) السرائر 1 : 224 .