تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
شرح
والموجود في الوسائل الطبعة الحديثة وإن كان مشتملًا على التكرار ، إلَّا أنّه يشكل الاعتماد عليه بعد ما سمعت ، فيظن أنّه زيادة من قلم النسّاخ ، ولا أقل من عدم العلم بالنسخة الصحيحة ، وهذا يستوجب قدحاً آخر في الصحيحة إذ لو كانت النسخة الأصلية خالية عن التكرار فلازمها جواز الاقتصار على العطف ولم يقل به أحد من فقهائنا ، إذ لم ينقل القول بجواز حذف لفظ الشهادة من الثانية عن أحد من الأصحاب عدا ما ينسب إلى العلَّامة في القواعد ( 1 )( 1 ) القواعد 1 : 279 .، ولا ينبغي القول به ، فإنّ العاري عن التكرار شهادة واحدة متعلِّقة بأمرين لا شهادتان ، ولا شك في وجوب الشهادتين في التشهّد نصّاً وفتوى ، وقد نطقت جملة من النصوص بأنّ الواجب الشهادتان غير المنطبق على الشهادة الواحدة المتعلِّقة بأمرين قطعاً ، ولا يكاد يتحقّق إلَّا بتكرار لفظ الشهادة والتلفظ بها مرّتين . إذن فالرواية ساقطة إذ لم يعمل بها أحد في موردها فلا بدّ من الحمل على التقيّة . ثانيتهما : رواية إسحاق بن عمار الواردة في كيفية صلاة رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) في المعراج وفيها : « . . . ثمّ قال له ارفع رأسك ثبتك الله ، واشهد أن لا إله إلَّا الله ، وأنّ محمّداً رسول الله إلى أن قال ففعل . . . » إلخ ( 2 )( 2 ) الوسائل 5 : 468 / أبواب أفعال الصلاة ب 1 ح 11 .. وفيه : مضافاً إلى ضعف السند كما لا يخفى ، أنّها قاصرة الدلالة ، إذ لم يذكر فيها أنّه ( صلَّى الله عليه وآله ) بأيّ صورة فعل وبأي كيفية أدّى الشهادتين ، بل غايتها أنّه ( صلَّى الله عليه وآله ) فعل ما أُمر به . فتحصّل : أنّ شيئاً من هذه الروايات لا المطلقات ولا غيرها لا يمكن الاعتماد عليها في الاجتزاء بهذه الصورة ، فلم يبق في البين إلَّا أصالة البراءة عن