تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
شرح
والعصر والعشاء والمغرب وكذا الغداة ، وذكر فيها تشهّداً طويلًا يقرب ما تضمنته موثقة أبي بصير الطويلة ( 1 )( 1 ) الوسائل 6 : 393 / أبواب التشهّد ب 3 ح 2 .وأتى فيها بصيغة : اللَّهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد ، فإنّه لا يحتمل ذهابه ( قدس سره ) إلى التفصيل في الكيفية بين التشهّد الأوّل والثاني ، أو بين النافلة وغيرها ، فإنّها في الجميع على نسق واحد قطعاً . فيظهر من ذلك أنّه ( قدس سره ) بان على التخيير ويرى الاجتزاء بكلتا الصورتين . وممّن صرّح بالتخيير أيضاً : العلَّامة في النهاية ( 2 )( 2 ) نهاية الإحكام 1 : 500 .، فإنّه بعد أن حكم بوجوب اللَّهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد ، قال : ولو قال صلَّى الله على محمّد وآله ، أو قال : صلَّى الله عليه وآله ، أو صلَّى الله على رسوله وآله ، فالأقرب الإجزاء . وكيف ما كان فالمسألة خلافية والمتبع هو الدليل ، ولا ينبغي الشك في الاجتزاء بالصورة المعروفة المتداولة : اللَّهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد ، غير أنّه قد يستدل على وجوبها وتعيّنها بالخصوص بوجوه : أحدها : رواية ابن مسعود عن النبيّ ( صلَّى الله عليه وآله ) المرويّة من طرق العامّة أنّه « قال : إذا تشهّد أحدكم في صلاة فليقل : اللَّهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد » ( 3 )( 3 ) مستدرك الحاكم 1 : 269 ، سنن البيهقي 2 : 379 .قالوا : إن ضعفها منجبر بعمل المشهور . وفيه : مضافاً إلى منع الكبرى كما هو المعلوم من مسلكنا ، أنّ صغرى الانجبار ممنوعة من وجهين : أحدهما : أنّه لم يعلم ذهاب المشهور إليه كي يتحقّق الانجبار بعملهم ، غايته أنّ هذا القول هو الأشهر لا أنّه المشهور ، نعم نسبه إليهم في المفاتيح كما سمعت لكنّه لم يثبت سيّما بعد تصريح الشهيد في الدروس ( 4 )( 4 ) [ بل الذكرى كما تقدّم آنفا ] .بأنّه الأشهر كما مرّ الَّذي