شرح
وإن أُريد بهما الشهادتان على كيفية خاصّة كما هو المتعيِّن ، فحيث لم تبيّن تلك الكيفية فلا محالة تنصرف النصوص إلى ما هو المعهود المتعارف الَّذي هو غير هذه الصورة . فاللَّام في قوله ( عليه السلام ) « الشهادتان » للعهد الخارجي لا للجنس كي يراد به الكلِّي ، فلا ينعقد لها الإطلاق بوجه .
وثانياً : بالروايات الخاصّة وهي روايتان : إحداهما : صحيحة الحسن بن الجهم المتقدِّمة المشتملة على الكيفية المزبورة ( 1 )( 1 ) الوسائل 7 : 234 / أبواب قواطع الصلاة ب 1 ح 6 ..
وفيه : مضافاً إلى لزوم حملها على التقيّة من أجل تضمنها ما لا نقول به كما مرّ ، وإلى إمكان أن يكون المراد التلفظ بذاك المضمون أي الشهادة بالوحدانية وبالرِّسالة بعبارتهما المتعارفة لا نفس هذه العبارة ، أنّه يشكل الاعتماد عليها من أجل أنّ مقتضاها جواز الاقتصار على كلمة « أشهد » في الشهادة الأولى من غير تكرّر هذه اللفظة في الشهادة بالرِّسالة والاكتفاء بالعطف ، فانّ الموجود في التهذيب الطبع القديم والحديث في باب الصلاة وفي باب التيمم ( 2 )( 2 ) التهذيب 2 : 354 / 1467 ، 1 : 205 / 596 .، وكذا الاستبصار ( 3 )( 3 ) الاستبصار 1 : 401 / 1531 .كذلك ، أي بلا تكرار كلمة أشهد .
بل قال المحقِّق الهمداني ( قدس سره ) : إنّ عدّة من الكتب المعتبرة التي شاهدناها منها الحدائق والوافي والاستبصار الَّذي هو الأصل في نقلها بلا تكرار الشهادة ، وفي الجواهر أيضاً رواها في باب القواطع كذلك ، بل في نسخة الوسائل الموجودة عندي أيضاً كذلك ، ولكن أثبت لفظ الشهادة في الثانية فيما بين الأسطر ، بحيث يستشعر منه كونه من الملحقات انتهى ( 4 )( 4 ) مصباح الفقيه ( الصلاة ) : 371 / السطر 36 ..