شرح
المعتبرة المصرّحة في كلام غير واحد .
وكيف ما كان ، فصريح جماعة الاجتزاء بهذه الكيفية ، بل نسب ذلك إلى الأشهر أو المشهور من أجل اقتصارهم على الشهادتين من دون تعرّض لصورتهما ، فانّ مقتضى الإطلاق الاجتزاء بها أيضاً ، وإن كانت النسبة لا تخلو عن النظر ، لاحتمال أن يكون الإطلاق منزّلًا على ما هو المتعارف . وعلى أيّ حال فقد قال بهذا جماعة منهم المحقِّق في الشرائع صريحاً ، ومنهم الماتن وغيره والمتبع هو الدليل .
وقد استدلّ لذلك
أوّلًا : بالمطلقات كصحيحة زرارة وصحيحة الفضلاء ومعتبرة سورة بن كليب ( 1 )( 1 ) الوسائل 6 : 396 / أبواب التشهّد ب 4 ح 1 ، 2 ، 6 .، حيث يظهر منها الاجتزاء في مقام الأداء بمطلق الشهادتين .
ولكنّها كما ترى لا تصلح للاستدلال ، لعدم كونها في مقام البيان من حيث الكيفية ، ولا سيّما الثانية لورودها في مقام بيان حكم آخر وهو الاستعجال فاللَّام فيها للعهد إشارة إلى الشهادة المعهودة المتعارفة في الخارج ، فلا ينعقد إطلاق من هذه الجهة كي يتمسّك به بعد انصرافه إلى المتعارف .
مع أنّه لو كان فهو قابل للتقييد بمثل صحيحة محمّد بن مسلم الآتية ( 2 )( 2 ) في ص 266 .. هذا مضافاً إلى أنّ المراد بالشهادتين في هذه النصوص إن كان هو واقع الشهادة وما هو كذلك بالحمل الشائع ، وهو الَّذي عليه مدار الإسلام ، ومن هنا استفيد الإطلاق ، فلازمه الاجتزاء بمجرّد قول : لا إله إلَّا الله محمّد رسول الله ، من دون ذكر كلمة أشهد ، لكفاية ذلك في مقام إظهار الإسلام ، مع أنّه غير مجز في المقام قطعاً وغير مراد من هذه النصوص جزماً ، للزوم التلفظ بهذه الكلمة اتفاقاً .