شرح
النبيّ ( صلَّى الله عليه وآله ) في التشهّد ، بل قال بعضهم : إنّ في التعبير ب « ثمّ » في قوله « ثمّ تنصرف » المشعر بالتراخي ، إيماءً بوجود فاصل بين التشهّد والتسليم وهو الإتيان بالصلاة عليه ( صلَّى الله عليه وآله ) .
ومنها : صحيحة زرارة قال : « قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) ما يجزئ من القول في التشهّد في الركعتين الأوّلتين ؟ قال : أن تقول : أشهد أن لا إله إلَّا الله وحده لا شريك له ، قلت : فما يجزئ من تشهّد الركعتين الأخيرتين ؟ فقال : الشهادتان » ( 1 )( 1 ) الوسائل 6 : 396 / أبواب التشهّد ب 4 ح 1 ..
والجواب عنها
أوّلًا : أنّها مسوقة لبيان الوجوب من ناحية الشهادة وليست بصدد البيان من ناحية الصلاة على النبيّ ( صلَّى الله عليه وآله ) التي هي واجب آخر ، فلا ينعقد لها الإطلاق كي يتمسّك به لنفي الوجوب .
وثانياً : مع التسليم فغايتها الإطلاق ، فيقيّد بما دلّ على الوجوب كما مرّ .
ومنها : صحيحته الأُخرى عن أبي جعفر ( عليه السلام ) « في الرجل يحدث بعد أن يرفع رأسه في السجدة الأخيرة وقبل أن يتشهّد ، قال : ينصرف فيتوضأ فإن شاء رجع إلى المسجد ، وإن شاء ففي بيته ، وإن شاء حيث شاء قعد فيتشهّد ثمّ يسلِّم ، وإن كان الحدث بعد الشهادتين فقد مضت صلاته » ( 2 )( 2 ) الوسائل 6 : 410 / أبواب التشهّد ب 13 ح 1 .والاستشهاد إنّما هو بالفقرة الأخيرة حيث دلَّت على عدم قادحية الحدث الواقع بعد الشهادتين المنافي لوجوب الصلاة عليه ( صلَّى الله عليه وآله ) .
والجواب
أوّلًا : أنّ دلالتها إنّما هي بالإطلاق وهو قابل للتقييد بوقوع الحدث بعدها .
وثانياً : أنّه لا مجال للعمل بها ، لدلالتها على عدم قدح الحدث الواقع أثناء