شرح
تسبيحات تقول : سبحان الله ، سبحان الله ، سبحان الله ثلاثاً » ( 1 )( 1 ) الوسائل 6 : 303 / أبواب الركوع ب 5 ح 3 .والأخيرتان تفسِّران المراد من التسبيح في الأُولى ونحوها غيرها .
وهل تجزي الصغرى مرّة واحدة ؟ قد يقال بل قيل بذلك ، ويمكن أن يستدل له بوجهين :
أحدهما : إطلاق الأمر بالتسبيحة الواحدة في جملة من النصوص الشامل للكبرى والصغرى ، كصحيحة زرارة وصحيحتي ابن يقطين ( 2 )( 2 ) الوسائل 6 : 299 / أبواب الركوع ب 4 ح 2 ، 3 ، 4 ..
الثاني : دعوى كفاية مطلق الذكر الصادق على الواحدة من الصغرى .
ويردّ الأوّل أنّ الإطلاق يقيّد بما دلّ على عدم الاجتزاء في الصغرى بأقل من ثلاث كموثقة سماعة وصحيحة معاوية المتقدِّمتين آنفاً وغيرهما ، فلا مناص من حمل التسبيح في تلك النصوص على الكبرى ، بل إنّ في نفسها ما يشهد بذلك ، كصحيحة زرارة الآنفة الذكر ، فانّ المراد بالواحدة المجزية لا بدّ وأن يكون غير الثلاث التي حكم أوّلًا بإجزائها ، إذ لو كانتا من سنخ واحد لزم اللغوية بل التناقض ، فان مقتضى جعل المجزي هو الثلاث عدم كفاية الأقل كما يعطيه لفظ الإجزاء الظاهر في بيان أقل الواجب ، ومعه كيف حكم ( عليه السلام ) بإجزاء الواحدة ، فلو كانت العبرة بها كان التحديد بالثلاث لغواً محضا .
فلا مناص من أن يراد بالواحدة تسبيحة أُخرى مغايرة للثلاث ، بأن يراد بها الكبرى ، وبالثلاث الصغرى كما فسّر الثلاث بها في صحيحة معاوية بن عمار المتقدِّمة ، فإنّها تؤيِّد أنّ المراد بالواحدة التامّة في هذه الصحيحة هي الكبرى في مقابل الناقصة وهي الصغرى ، وأنّها المراد بالثلاث في ترسّل فيها .
وعلى الجملة : فصحيحة زرارة بنفسها تدل على إرادة الكبرى من الواحدة