شرح
التصريح بهما في بقيّة الأخبار كصحيحة ابن مسلم المتقدِّمة وغيرها ، لا التعدّد باعتبار الموضع ، وإلَّا فلا شفع بهذا المعنى في الثنائية المشمولة لإطلاقها . وهي أيضاً ضعيفة السند بعلي بن عبيد حيث لم يوثق .
ومنها : رواية سورة بن كليب قال : « سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن أدنى ما يجزئ من التشهّد ، قال : الشهادتان » ( 1 )( 1 ) الوسائل 6 : 398 / أبواب التشهّد ب 4 ح 6 .والمراد بالشهادتين هما الشهادتان المعهودتان المشار إليهما في بقية الأخبار ، أي الشهادة بالتوحيد وبالرسالة . وهي أيضاً ضعيفة عند القوم ب « سورة » إذ لم يوثق ، ولكنّها معتبرة عندنا لوقوعه في أسناد تفسير القمي .
وأمّا مقالة الجعفي ، فإن أراد بها الاكتفاء بإحدى الشهادتين في التشهّد الأوّل من غير تعيين فلم يعرف له مستند أصلًا ، وإن أراد خصوص الشهادة بالتوحيد فيمكن الاستدلال عليه بصحيحة زرارة قال : « قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : ما يجزئ من القول في التشهّد في الركعتين الأوّلتين ؟ قال : أن تقول : أشهد أن لا إله إلَّا الله وحده لا شريك له ، قلت : فما يجزئ من تشهّد الركعتين الأخيرتين ؟ فقال : الشهادتان » ( 2 )( 2 ) الوسائل 6 : 396 / أبواب التشهّد ب 4 ح 1 ..
لكن لا يبعد أن تكون الصحيحة ناظرة إلى بيان عدم وجوب سائر الأذكار والأدعية المستحبّة الواردة في التشهّد التي تضمنتها موثقة أبي بصير ( 3 )( 3 ) الوسائل 6 : 393 / أبواب التشهّد ب 3 ح 2 .. فقوله ( عليه السلام ) « أن تقول أشهد . . . » إلخ ، إشارة إلى مجموع الشهادتين المعهودتين وأنّه يقتصر عليهما في قبال سائر الأذكار ، لا خصوص الشهادة الأُولى ، وهذا النوع من الإطلاق دارج في الاستعمالات فيذكر أوّل الكلام ويراد به تمامه وإلى