الثاني : الصلاة على محمّد وآل محمّد فيقول : أشهد أن لا إله إلَّا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أنّ محمّداً عبده ورسوله ، اللَّهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد ( 1 ) .
شرح
وروايته الأُخرى قال : « سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن التشهّد ، فقال : لو كان كما يقولون واجباً على الناس هلكوا ، إنّما كان القوم يقولون أيسر ما يعلمون ، إذا حمدت الله أجزأ عنك » ( 1 )( 1 ) الوسائل 6 : 399 / أبواب التشهّد ب 5 ح 3 .وهما ولا سيما الأخيرة واضحتا الدلالة على ما ذكرنا من اجتزاء التحميد عن سائر الأذكار المندوبة وأنّه ليس هناك شيء موقّت ، وإن كان السند ضعيفاً ، إذ لم تثبت وثاقة بكر بن حبيب ومن هنا كانت مؤيّدة لما ذكرناه .
( 1 ) هذا الحكم ممّا تسالم عليه الأصحاب ، وقد ادّعى عليه الإجماع غير واحد ، نعم ربّما ينسب الخلاف إلى الصدوق بإنكار الوجوب مطلقاً ( 2 )( 2 ) الفقيه 1 : 209 ، المقنع : 95 .، وإلى والده بإنكاره في التشهّد الأوّل ( 3 )( 3 ) حكاه عنه في الذكرى 3 : 412 .، وقد وقع الكلام في صحّة هذه النسبة بل استضعفها في الجواهر ( 4 )( 4 ) الجواهر 10 : 254 .من أجل تصريح الصدوق في الأمالي ( 5 )( 5 ) لاحظ أمالي الصدوق : 741 / 1006 .بأن من دين الإمامية الإقرار بأنّه يجزئ في التشهّد الشهادتان والصلاة على النبيّ ( صلَّى الله عليه وآله ) ، وإن أورد عليه بعدم دلالة العبارة على الوجوب . وكيف ما كان لا يهمّنا التعرّض لذلك بعد وضوح أنّ الخلاف على تقدير صدق النسبة شاذ لا يعبأ به .