شرح
بقليل ولا كثير حتّى يسلم أعاد الصلاة » ( 1 )( 1 ) الوسائل 6 : 404 / أبواب التشهّد ب 7 ح 8 ..
لكن موردهما خصوص حال النسيان فلا يشمل صورة العمد ، مضافاً إلى ضعف سند الثانية بعبد الله بن الحسن ، هذا والحكم بالإعادة في ذيل الأخيرة محمول على الاستحباب أيضاً كما سبق . وأمّا الحكم بسجدتي السهو فغير واضح إذ التذكَّر إنّما كان في المحل لكونه قبل التسليم وقد أتى بالتشهّد ، فلم يعرف موجب للسجدتين أصلًا .
ثمّ إنّه قد يظهر من رواية الخثعمي الاجتزاء بالتحميد « قال : إذا جلس الرجل للتشهّد فحمد الله أجزأه » ( 2 )( 2 ) الوسائل 6 : 399 / أبواب التشهّد ب 5 ح 2 ..
لكنّها مضافاً إلى ضعف السند قاصرة الدلالة على كفايته عن الشهادتين ، إذ المفروض فيها جلوس الرجل للتشهّد ولا يكون الجلوس متّصفاً بكونه جلسة التشهّد إلَّا إذا اشتمل عليه واقترن به ، وواضح أنّ التحميد ليس من التشهّد في شيء .
فالتشهّد مفروض الوجود لا محالة . إذن يكون المراد بالاجتزاء اجتزاء التحميد عن بقية الأذكار والأدعية الواردة في بقية الروايات ولا سيّما موثقة أبي بصير الطويلة المشتملة على جملة من الأذكار المستحبّة ( 3 )( 3 ) الوسائل 6 : 393 / أبواب التشهّد ب 3 ح 2 .لا عن أصل التشهّد ، كما يشهد لهذا الحمل رواية بكر بن حبيب قال : « قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) أيّ شيء أقول في التشهّد والقنوت ؟ قال : قل بأحسن ما علمت فإنّه لو كان موقتاً لهلك الناس » ( 4 )( 4 ) الوسائل 6 : 399 / أبواب التشهّد ب 5 ح 1 ..