تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
ولا من الخبث ( 1 ) فتسجد الحائض وجوباً عند سببه ، وندباً عند سبب الندب وكذا الجنب ، وكذا لا يعتبر فيه الاستقبال ( 2 )
شرح
( 1 ) بلا خلاف ، ويدلُّ عليه بعد الإجماع : الأصل والإطلاقات . ويمكن استفادة الحكم من صحيحة الحذاء وغيرها من نصوص الحائض ، لعدم خلوّها عن الخبث غالباً بل لعلَّه دائماً . ( 2 ) بلا خلاف بل إجماعاً كما عن غير واحد ، ويقتضيه الأصل والإطلاقات . نعم ، قد يستشعر أو يستظهر الاعتبار من رواية الحلبي المتقدِّمة ( 1 )( 1 ) في ص 216 .المرويّة عن علل الصدوق باب 49 قراءة القرآن المسوّغة للسجدة على ظهر الدابة ، معلِّلًا بأنّ رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) كان يصلِّي على ناقته مستشهداً بقوله تعالى : * ( فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ الله ) * ( 2 )( 2 ) البقرة 2 : 115 .حيث يظهر منها لزوم مراعاة الاستقبال لو كان ساجداً على وجه الأرض . لكن الرواية ضعيفة السند من أجل جعفر بن محمّد بن مسرور شيخ الصدوق فإنّه مجهول ، وقد مرّ البحث حوله مستقصى . كما أنّها قاصرة الدلالة على المطلوب ، للقطع بإرادة النافلة من صلاة النبيّ ( صلَّى الله عليه وآله ) على ناقته لعدم صحّة الفريضة عليها اختياراً بلا إشكال ولا كلام كما يشهد به الاستشهاد بالآية المباركة الواردة في نصوص التنفل على الدابة حال السير ( 3 )( 3 ) الوسائل 4 : 328 / أبواب القبلة ب 15 ح 18 ، 19 ، 23 .، وإلَّا فلا شك في لزوم مراعاة الاستقبال في الفريضة لدى الاختيار على ما يقتضيه قوله تعالى : * ( فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ ) * ( 4 )( 4 ) البقرة 2 : 144 .وعليه فيكشف بمناسبة الحكم والموضوع
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 228 | الشيخ مرتضى البروجردي