[ 1648 ] مسألة 17 : ليس في هذا السجود تشهّد ولا تسليم ( 1 ) ولا تكبير افتتاح ، نعم يستحب التكبير للرفع منه ، بل الأحوط عدم تركه .
شرح
( 1 ) ويدلُّ عليه فيهما بعد الإجماع الَّذي ادّعاه غير واحد : الأصل والإطلاق وكذا الحال في تكبيرة الافتتاح ، بل لم تكن مشروعة ، للنهي في صحيحة عبد الله ابن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : إذا قرأت شيئاً من العزائم التي يسجد فيها فلا تكبِّر قبل سجودك ، ولكن تكبِّر حين ترفع رأسك » ( 1 )( 1 ) الوسائل 6 : 239 / أبواب قراءة القرآن ب 42 ح 1 ، 3 .. وموثقة سماعة : « إذا قرأت السجدة فاسجد ولا تكبِّر حتّى ترفع رأسك » ( 2 )( 2 ) الوسائل 6 : 239 / أبواب قراءة القرآن ب 42 ح 1 ، 3 .وظاهر النهي المنع ونفي التشريع .
إنّما الكلام في التكبير بعد رفع الرأس منه ، ولا شبهة في مشروعيته للأمر به في جملة من النصوص التي منها ما عرفت ، وهل هو مستحب أم واجب ؟ المشهور هو الأوّل ، وذهب جماعة إلى الثاني .
ويستدل للوجوب بظاهر الأمر الوارد في طائفة من الأخبار التي منها : صحيحة ابن سنان ، وموثقة سماعة المتقدِّمتان آنفاً . ومنها : ما رواه المحقِّق في المعتبر نقلًا من جامع البزنطي عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) « في من يقرأ السجدة من القرآن من العزائم ، فلا يكبِّر حين يسجد ولكن يكبِّر حين يرفع رأسه » ( 3 )( 3 ) الوسائل 6 : 242 / أبواب قراءة القرآن ب 42 ح 10 ، المعتبر 2 : 274 ..
ومنها : مرسلة الصدوق : « . . . ثمّ يرفع رأسه ثمّ يكبِّر » ( 4 )( 4 ) الوسائل 6 : 245 / أبواب قراءة القرآن ب 46 ح 2 ، الفقيه 1 : 200 / 922 .وظاهر الأمر الوجوب .
إلَّا أنّ بإزاء هذه النصوص الأربعة ما رواه ابن إدريس في آخر السرائر نقلًا