تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
شرح
وبين غيرها فيحرم على ما هو ظاهر النهي ، وهذا كما ترى ولم يقل به أحد فلا يمكن الالتزام به . وممّا ذكرنا يظهر الجواب عن : الوجه الرابع : الَّذي ذكره بعضهم من حمل هذه الصحيحة على السماع وصحيحة الحذاء على الاستماع ، بشهادة صحيحة عبد الله بن سنان المتقدِّمة ( 1 )( 1 ) في ص 192 .المصرّحة بهذا التفصيل . إذ فيه : ما عرفت من لزوم اللغوية في صفة الحيض ، فانّ السقوط لدى السماع تشترك فيه الحائض وغيرها كالوجوب عند الاستماع . مضافاً إلى أنّ لازمه القول بأنّ الحائض يجب عليها السجود عند الاستماع ويحرم مع السماع وهذا ممّا لم يقل به أحد . والمتحصِّل من جميع ما قدّمناه لحدّ الآن : أنّ جميع هذه الوجوه المقرّرة لكيفية الجمع ساقطة ولا يمكن المساعدة على شيء منها . فالإنصاف : استقرار المعارضة بين الطائفتين وامتناع التوفيق على نحو يعدّ من الجمع العرفي ، لظهور الطائفة الأولى في الوجوب ، والثانية في المنع ، ولا يتيسّر في مثله الجمع من غير شاهد ، ولا شاهد كما عرفت . إلَّا أنّ الأقوى مع ذلك كلَّه وجوب السجدة على الحائض كغيرها لدى استماع العزائم ، ولا تعتبر الطهارة في هذه السجدة عن أيّ حدث حتّى الحيض كما عليه المشهور ، وذلك أمّا بناءً على الالتزام في الخبرين المتعارضين بالتساقط والرجوع ابتداء إلى العام الفوق أو الأصل العملي من دون اعتناء بالمرجحات السندية المقرّرة في محلِّها لعدم تماميتها ، فالأمر ظاهر ، إذ المرجع حينئذ العمومات المتقدِّمة المتضمِّنة لوجوب السجدة عند سماع العزيمة الشاملة
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 226 | الشيخ مرتضى البروجردي